البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٥٠ - أدلة المنصبية لصلاة الجمعة
من صحيحة زرارة و موثقة عبدالملك السابقتين . وليس هذا هو القول بالوجوب التخييرى بحسب أصل الشرع حتى حال حضور الامام , كما يدعيه السيد الاستاذ , ولا الوجوب التخييرى في زمان الغيبة , كما عليه بعض الفقهاء العظام . بل المراد منه هو إطلاق المشروعية و إجزائها عن الظهر , ولو من قبيل إجزاء غير الواجب عن الواجب لعدم ظهور الروايتين في أزيد من ذلك .
٣ ـ إشتراط وجوب الجمعة بوجود الامام أو من نصبه , بلا فرق بين العقد و الحضور , لعدم احتمال أن يكون وجوب العقد مشروطا و وجوب الحضور مطلقا , أى يكون الحضور إلى مطلق الجمعة المنعقدة واجبة تعيينا , لعدم الدليل عليه , أى على وجوب الحضور إلى مطلق الجمعة المنعقدة ( أولا ) كما ذكرنا , وحكومة أدلة المنصبية باطلاقها عليه ولو سلم وجوده ( ثانيا ) و قد بينا بعض ما دل على المنصبية :
( منها ) الاجماع بين القدماء على اشتراط الوجوب بوجود الامام أو من نصبه , والاختلاف نشأ من زمان الشهيد الثاني ـ قدس سره ـ .
( و منها ) القطع بعدم وجوب صلاة الجمعة في زمان الغيبة و عدم بسط اليد تعيينا لا عقدا ولا حضورا , فان المسألة مما تعم بها البلوى . فلو كان مثل حكم هذه المسألة هو الوجوب لبان و ظهر ظهور الشمس في رائعة النهار و النار على المنار , كيف و المتقدمون من الاصحاب متسالمون على عدم الوجوب تعيينا حضوراو عقدا .
( و منها ) معتبرة العلل على ما ذكرنا .
( و منها ) ما في صحيحة السجادية على ما مر .
( و منها ) المعتبرتان لزرارة و عبدالملك من جهة (( نغذو عليك )) و (( كيف أصنع )) لدلالة ذلك على أن مرتكز زرارة و هكذا عبدالملك المنصبية , ولا موجب لاحتمال غير ذلك , كاحتمال أن يكون مرتكزهم أن الامام يريد أن