البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٩٣ - سائر الشرائط المعتبرة في الامام
محلته لقالوا فيه خيرا , فان الطريق غير منحصر باجتناب الكبائر , بل ظاهر الرواية كفاية هذا المقدار . نعم , لو شككنا في هذا أيضا فلا يجوز ترتيب آثار العدالة , للشك فيها مع عدم قيام طريق إليها , فاذا البحث عن تعداد الكبائر قليل الجدوى كما لا يخفى , مع عدم دلالة الروايات الواردة في ذلك على الحصر و ما يستفاد من مجموعها أن الكبيرة ما اهتم بها المولى و عظمها , و طريق إثبات ذلك بامور مذكورة في المفصلات , فراجع .
قوله (( قده )) : و العقل و طهارة المولد و البلوغ على الاظهر .
أقول : يكفي في إثبات الاولين صحيحة أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال : خمسة لا يؤمنون الناس على كل حال , وعد منهم المجنون و ولد الزنا [١] . و في الثالث خبر إسحاق [٢] و غيره . و هنا جهات من البحث ينبغي التكلم فيها :
١ ـ مقتضى القاعدة صحة الصلاة و مشروعية الجماعة في مفروض المسألة و إن قلنا بأن الاصل في الجماعة عدم المشروعية , فان ادلة الجماعة و إن لم يكن لها إطلاق من حيث القيود المعتبرة فيها , إلا أن إطلاقها من حيث الموضوع و هو المكلف لا كلام فيه , فدليل الجماعة مثبت لاستحباب الجماعة لكل مكلف بأصل الصلاة . و بعبارة اخرى معنى صحيحة زرارة و الفضيل [٣] الدالة على استحباب الجماعة في كل فريضة أن كل من هو مكلف بالفريضة يستحب أن يأتى بها جماعة , ولا ربط لذلك بأن الدليل من جهة القيود المعتبرة في الجماعة مطلقة أو مهملة , و هذا لعله ظاهر .
فحينئذ نقول : إطلاقات الادلة الاولية لصلاة الفريضة شاملة لكل من
[١]و ( ٢ ) الوسائل : ج ٥ باب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١ و . ٧
[٣]الوسائل : ج ٥ باب ١ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٢ .