البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٤١ - جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية وعدمه
حينئذ لعدم العلم بسبق عدم العرض مع كون الموضوع مفروض الوجود .
ولكن لايتم شيء مما أفاده ـ قدس سره ـ أما في المركبات التقييدية فهي و إن كان الامر فيها كما ذكره من امكان جريان الاستصحاب إلا أنها خارجة عن محل الكلام , فان محل الكلام ما إذا اخذ العدم في الموضوع نعتا أو محمولا لا إذا اخذ عنوان وجودى كذلك فانه لا إشكال حينئذ في جريان الاستصحاب فيه إذا كان مسبوقا بحالة سابقة . و إما في الجمل الخبرية فما ذكره من أن عدم البديل للشيء في مرتبة نفس الشيء لا يتم , لان نقيض وجود الخاص عدم الخاص لا العدم الخاص , أى نقيض عدالة زيد ولو اخذ ناعتيا عدم اتصاف زيد بها لا اتصاف زيد بالعدم , و المفروض أن عدم النعت أمر أزلي له حالة سابقة يجرى فيه الاستصحاب .
و الحاصل : أنه لو اخذ الموضوع مركبا من الذات و عدم اتصافه بالوصف يمكن أجراء الاستصحاب في العدم , و يلتئم الموضوع حينئذ بضم الوجدان إلى الاصل , بخلاف ما لو اخذ مركبا من الذات و اتصافه بالعدم أو اتصافه بعرضه ـ كما هو قضية الاخذ مركبا من العرض و محله ـ فلايمكن إجراء الاستصحاب إلا إذا كان لنفس الاتصاف أو لعدمه حالة سابقة , ولا يمكن إثبات الاتصاف بالعدم باستصحاب عدم الاتصاف لكونه مثبتا , فيمكن إجراء استصحاب عدم قرشية المرأة إذا اخذ الموضوع مركبا من المرأة و عدم انتسابها إلى قريش , بخلاف ما إذا اخذ مركبا منها و من اتصافها بعدم القرشية أو كونها غير قرشية فلايجرى الاستصحاب حينئذ لا نعتا ولا محمولا .
ففي محل كلامنا ـ و هو اللباس المشكوك فيه ـ يمكن إجراء استصحاب عدم كونه من غير المأكول لالتئام الموضوع بضم الوجدان و هو اللباس والاصل و هو عدم كونه كذلك بناء على مانعية لبس غير المأكول للصلاة , و أما بناء على الشرطية والقول باشتراط وقوع الصلاة في اللباس الغير المأخوذ من غير المأكول