البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٤١٨ - الكلام في تقليد الاعلم
الاعلم , وحيث لم نقل بذلك لابد من ملاحظة ساير الوجوه الدالة على التقليد و سياتي إن شاءالله .
و قد يتمسك لاثبات جواز تقليد غير الاعلم بوجوه اخر : ( منها ) تعيين الامام عليه السلام أشخاصا متعددة للفتوى , والظاهر إختلافهم في العلم والفتوى بل يعلم بواسطة القرائن إختلافهم في الفتوى , و نتيجة ذلك حجية فتوى غير الاعلم مع اختلاف فتواه لنظر الاعلم . ولكن هذا أيضا لايمكن المساعدة عليه لعدم العلم باختلافهم في الفتوى و وجود القرينة على ذلك ممنوع . على أن الامام عليه السلام في مقام بيان أصل حجية الفتوى لا أحكامها و موارد التعارض .
( ومنها ) أن وجوب الرجوع إلى الاعلم موجب للحرج لصعوبة تشخيصه مفهوما و مصداقا وعدم إمكان رجوع الناس إلى شخص واحد .
و فيه ( أولا ) أن مفهوم الاعلم كما ذكرناه من كان في مقام الاستنباط أقوى و في مقام الاستنتاج أمتن , و هذا لا صعوبة في تشخيصه أصلا , و مصداقه يعلم بالاختبار شخصا أو بقيام الامارة عليه مثل البينة والشياع المفيد للاطمئنان , و هذا أيضا لاحرج فيه أبدا . و رجوع الناس إلى شخص واحد سيما في هذا العصر لا استبعاد فيه .
( و ثانيا ) أن محل الكلام صورة العلم باختلاف الاعلم و غير الاعلم ولاحرج في الرجوع الى الاعلم حينئذ .
( و منها ) أن الامام عليه السلام عين المفتي في عصره عليه السلام , و هذا لايستقيم إلا اذا فرض حجية فتوى غير الاعلم مع وجود الاعلم , و إلافلا معنى لحجية فتوى أحد مع وجود الامام عليه السلام , و فيه أن محل الكلام صورة العلم بالاختلاف في الفتوى كما عرفت . و في صورة العلم باختلاف فتوى شخص لقول الامام عليه السلام لاحجية لتلك الفتوى قطعا , فلا محيص إلا عن