البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٤٦ - ما استدل به على عدم مشروعية صلاة الجمعة في زمان الغيبة
ثبوت إمام يخطب فيها و عدم دلالة غيرها أيضا على ذلك , و من هنا يعلم أنه ليس الوجه في عدم دلالة الرواية على المنصبية الاحتمال الذى ذكره ـ مدظله ـ في الامام , فان هذا الاحتمال لا منشأ له , بل الامر دائر بين كون الامام المذكور في الرواية هو الامام ألاصل أو المنصوب من قبله أو مطلق من يقتدى به مع اقتداره على الخطبة , و هذا الاحتمال نشأ من الروايات المشتملة على من يخطب , و قد ذكرنا ما فيها بل وجه عدم الدلالة سقوط (( و إن صلوا جماعة )) في بعض المتون الواردة في هذه الرواية , وإلا لكانت الدلالة تامة , فلا تغفل .
قال : ( و منها ) عدة روايات كلها مراسيل . كمرسلة دعائم الاسلام عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلا بامام أو من يقيمه [١] .
و مرسلة الاشعثيات : أن الجمعة , و الحكومة لامام المسلمين . [٢]
و مرسلة ابن عصفور : الجمعة لنا والجماعة لشيعتنا . [٣]
ولكن لا يمكن الاعتماد على هذه المراسيل . مع إمكان أن يقال : إنه لا منافاة بين وجوب الجمعة مطلقا و كون الجمعة لهم , بمعنى أنه في زمان الحضور إقامة الجمعة مختصة بهم , ولا يجوز لاحد مزاحمتهم في ذلك , و إطلاق الوجوب لا ينافي هذا .
و بهذا يظهر الجواب عن الاستدلال بما في الصحيفة السجادية :
[١]دعائم الاسلام , ج ١ , ص . ١٨٢
[٢]نفس المصدر السابق .
[٣]نفس المصدر السابق .