البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٧٣ - ما استدل به على حجية خبر الواحد في الشبهات الموضوعية
و جملة من المناقشات في رادعية خبر مسعدة عن السيرة لاتأتي في المقام , إلا أنها تختص بمناقشة اخرى و هي ورودها في مورد مخصوص مع أن الرواية ضعيفة السند .
الى أن قال : ثانيها : سيرة أصحاب الائمة على الرجوع إلى الروايات والاعتماد عليها في مقام التعرف على الحكم الشرعي , وقد اثبتنا في الاصول ثبوت هذه السيرة على العمل بالاخبار في مقام الاستنباط , و أما انعقادها على العمل بالخبر في الموضوعات على الاطلاق فلا دليل عليه .
ثم قال : ثالثها : الكتاب الكريم ـ إلى أن قال : ـ و إنما الجدير بالبحث علاج المعارضة بين إطلاق مفهوم آية النبأ [١] وإطلاق خبر مسعدة بن صدقة , فان كان أحدهما أخص من الاخر قدم الاخص , و إن كان بينهما عموم من وجه سقط إطلاقالخبر لدخوله في عنوان الخبر المخالف للكتاب .
أقول : الظاهر عدم دخول مثل ذلك تحت هذا العنوان حتى في باب التعارض بين الروايات فضلا عن غير مورد التعارض بينهما , كما بنينا عليه في الاصول , وبملاحظة ما مر يظهر أن النسبة ـ مع قطع النظر عن إطلاق الاية بالنسبة الى التعدد ـ هو التباين لا العموم من وجه ولا العموم المطلق , والوجه في ذلك أن خبر مسعدة دال على عدم اعتبار الخبر الواحد في الموضوعات لدلالة خصوصية البينة في الحصر , فلو كان خبر الواحد حجة لكان ذكر البينة لغوا . والاية تدل على اعتبار خبر العادل في الموضوعات من جهة تيقن شمولها لموردها , فتقع المعارضة بينهما بنحو التباين , إلا أن إطلاق الاية من جهة الوحدة و التعدد يوجب خصوصية الخبر فتخصص الاية به .
[١]الحجرات : ٦ .