البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٦٠ - حكم متابعة المأموم للامام
فيها , و المرجع ما اسسناه من الاصل و هو البراءة بل الاطلاق المقامى .
١٢ ـ قد ظهر مما مر أن ما جعله المحقق الهمدانى وجها و دليلا على لزوم المتابعة فى الافعال و هو أن التبعية مأخوذة فى مفهوم الائتمام و الاقتداء و أسنده الى الشيخ الاعظم ـ قدس سره و ايده ـ خارج عن محل البحث , فان الكلام فى لزوم المتابعة بعد فرض صدق الجماعة و إن تخلف المأموم , و لذا ذكر فى آخر كلامه أن الائتمام قد يلاحظ بالنظر إلى مجموع الصلاة على سبيل الاجمال , و قد يلاحظ كونها فعلا تدريجيا حاصلا بمتابعة الامام فى أفعالها المتدرجة , فلاحظ كلامه و تأمل فيه , و ما هو دخيل فى الجماعة هو الاول , و ما هو محل الكلام هو الثانى .
١٣ ـ حكم التأخير الفاحش حكم التقديم حرفا بحرف , فلو فرضنا أن التأخير كان بحيث أخل بهيئة الجماعة بحيث لا يرى أنه مأموم مقتد فى الصلاة فتبطل الجماعة , و لو لم يكن كذلك فمجرد التأخير الفاحش لا يكون مضرا بصحة الجماعة و لم يحصل به إثم , و ما استدل الهمدانى ـ قدس سره ـ به من روايتين لا دلالة لهما , فلاحظ .
١٤ ـ لو بنينا على استفادة الوجوب من الرواية آودلنا الاجماع أو الشهرة على الوجوب فهل الوجوب شرعى أو شرطى ؟ أما الرواية فالظاهر منها الوجوب الشرطى للائتمام الذى جعل غاية لجعل الامامة , و أما أن الائتمام هل هو واجب بوجوب شرعى أو شرط فى صحة الجماعة فلا يعلم من الرواية , و أما الشهرة أو الاجماع فلم يقم على خصوص واحد منهما , بل الاصحاب بين قائل بالوجوب الشرعى و قائل بالوجوب الشرطى , فلا يحرز أحدهما , فعلى كلا المبنيين نتردد فى ذلك , فلو قام دليل كالاجماع و الشهرة على أحدهما كما ادعى قيام الشهرة على الوجوب النفسى ينحل العلم الاجمالى , والا فيعلم إجمالا بثبوت أحدهما , فلو بنينا على أن الشك فى اعتبار شىء فى الجماعة مورد