البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٥٦ - حكم متابعة المأموم للامام
عليهم ولا طريق الى ذم واحد منهم .
( و منها ) ما ذكره ابن الغضائرى من اعتماد الاصحاب على ما رواه محمد بن بكر الارجنى عنه الذى يعلم منه بالاولوية اعتماد هم على رواية عبدالله بن مغيرة عنه فى هذه الرواية , و كل ما مورد فى طعنه من الروايات ضعاف , مع عدم إمكان ماورد فى بعضه , و فى جامع الرواة رواية أكثر من ثلاثين شخص عنه و فيهم الاكابر و الفقهاء مع أنه أزيد من ذلك جزما , فلو قلنا بأنه من المتيقن اعتبار روايات أبى الجارود لم نقل قولا جزافا .
و المتحصل من جميع ما ذكرنا عدم وجوب القراءة على المأموم المصلى خلفهم اذا كان فى مورد التقية , نعم يستحب ذلك ما لم يكن مخالفا للتقية , وإلا فلا يجوز . و ما أفاده المحقق الهمدانى ـ قدس سره ـ فى الجمع بين روايات الباب منأن مادل على لزوم القراءة ناظر إلى ما إذا لم تقتض التقية ترك القراءة و ما دل على سقوطها ناظر إلى صورة الاقتضاء لايمكن المساعدة عليه , فان المفروض أن الاقتداء فى مورد التقية ولا معنى حينئذ للقول بعدم اقتضاء التقية ترك القراءة , و يؤيد ما ذكرنا دلالة بعض الروايات [١] على الاكتفاء بمثل حديث النفس فى بعض الصور , مع أن حديث النفس لا يعد من القراءة حتى بأدنى مراتب القراءة , و هذا تكليف استحبابى يدل عليه الجمع بين ما دل على الاجزاء كالعمومات و بعض الخصوصات , و هذه الروايات الظاهرة فى لزوم القراءة أو حديث النفس .
قوله (( قده )) : و تجب على المأموم المتابعة للامام .
أقول : قد استدل على وجوب المتابعة فى الافعال ( أولا ) بالاجماع و الشهرة
[١]الوسائل : ج ٥ , باب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة .