البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٧ - حكم الجماعة مع وجود الحائل
الصلاة مع الحائل محمول على نفيها جماعة أو محكوم ب (( لاتعاد )) كسائر أدلة الشرائط و الموانع . نعم اذا كان جاهلا بالحكم و كان جهله تقصيريا فالظاهر بطلان صلاته حتى منفردا اذا أدخل بوظيفة المنفرد كتركه القراءة لعدم إمكان تصحيح الصلاة ب (( لاتعاد )) في مورد الجهل التقصيري , و التحقيق في محله .
الثامنة : إطلاق الشرط في الرواية أي (( فان كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة )) يقتضي عدم الفرق بين كون الحائل في مجموع الصلاة أو في بعضها فتبطل الجماعة من حين حدوث الحائل , فتوهم أن المانع وجود الحائل في مجموع الصلاة بدليل أن ليس تلك لهم بصلاة تدل على مفروضية الصلاة مع الحائل فاسد كما لا يخفى .
التاسعة : إذا احتمل فساد صلاة الصف المتقدم فيجوز الاقتداء لا لما ذكره المحقق الهمداني من أن الاتصال الظاهري محفوظ , و بعد كشف الخلاف ينكشف بطلان جماعته لا أصل صلاته بل لان صلاة الواسطة صحيحة بأصالة الصحة , فالاتصال بواسطة من يصلي صحيحا موجود و ليس له كشف الخلاف فتصح جماعته حتى بعد كشف بطلان صلاتهم .
العاشرة : الحائل اذا كان قصيرا بحيث يكون حائلا في بعض أحوال الصلاة كحال الجلوس أو السجود ففيه إشكال لا يترك معه الاحتياط , بل لا تخلو المانعية عن قوة لاطلاق الدليل .
الحادية عشر : قيل الصف المتقدم اذا لم يدخلوا في الصلاة ولكن كانوا متهيئين لها لا يقدح حيلولتهم فيجوز الاقتداء . ولكن يشكل ذلك في مثل الصلاة المعهودة من توالي الافتتاح في صلاة المأمومين , نعم اذا كانت الصلوات موافقة للنص الوارد في صلاة الجماعة من أنه اذا قال الامام الله اكبر فيقول المأمومون الله اكبر دفعة عرفية يمكن القول بمجرد التهيؤ حينئذ لاستظهار ذلك من النص , ولكن في أمثال صلواتنا اعتبار توالي الافتتاح لا يخلو عن وجه .