البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٩٦ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
ظاهر هذه الروايات ولا سيما الاخيرة إن الصلاة مع المخالف جماعة حقيقة ولها أحكام الجماعة كسقوط القراءة عن المأموم , و من الاحكام اغتفار زيادة الركن في بعض الموارد فشملت الركنيات أيضا , فتأمل .
والذى يسهل الخطب عدم الحاجة إلى دليل لاثبات الاجزاء في الركنيات مستقلا , والدليل على الاجزاء فيها هو الدليل على الاجزاء في غيرها , و قد مر الدليل و تقريبه . نعم , يستكشف بملاحظة الروايات الواردة في هذا الباب اهتمام الشارع باتيان العمل بتمام الاجزاء والشرائط ولزوم التحفظ على ذلك مهما أمكن حتى في المستحبات فكيف بالاجزاء الركنية , و إليك بعض ما دل على ذلك من الروايات :
( منها ) مصحح إبراهيم بن شيبة , قال : كتبت إلى أبى جعفر الثاني عليه السلام أسأله عن الصلاة خلف من يتولى أمير المؤمنين عليه السلام و هو يرى المسح على الخفين أو خلف من يحرم المسح و هو يمسح , فكتب عليه السلام إن جامعك و إياهم موضع فلم تجد بدا من الصلاة فأذن لنفسك وأقم , فان سبقك إلى القراءة فسبح [١] . و هذه الرواية تدل على الاهتمام باتيان العمل التام حتى مع الاذان و الاقامة في مورد حدوث الاضطرار بالطبع , فكيف بالركنيات و بمورد حدوث ذلك بالاختيار .
( و منها ) صحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبدالله عليه السلام قال : اذا صليت خلف إمام لا يقتدى به فاقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع [٢] . و هذه الرواية تدل على لزوم التحفظ على القراءة كيف كان . و يدل على ذلك الروايات الاخر يظهر بالمراجعة , و ما ذكرنا يكفي لما نحن بصدده .
قال السيد الاستاذ : لو سقط الدليلان من الجانبين يرجع الامر إلى مقتضى
( ١ و ٢ ) الوسائل : ج ٥ باب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٢ و ٩ .