البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٢٢ - هل يستفاد من الادلة الشرطية أو المانعية ؟
و قد يقال بتعارض الصدر و الذيل و تساقطهما و الرجوع إلى الاصول العملية . و قد يقال بأن الصدر دال على المانعية في غير الساتر بقرينة بعض المذكورات كالبول و الروث و الذيل دال على الشرطية في الساتر , فان عمومه لغير الساتر غير معقول فانه ليس شرطا بنفسه , فلا يعقل كونه من المأكول شرطا حتى على فرض الوجود أى اللبس , لانه إما من اشتراط الشيء لنفسه أو لضده , فمع لبس المأكول يكون اشتراطه بكونه من المأكول من قبيل الاول , و مع لبس غيره يكون من قبيل الثاني , هذا .
و إن أمكن أن يجاب عن ذلك بمثل ما يجاب عن الاشكال المعروف في القضايا الحملية بأن المشروط له نفس اللبس لا بشرط , وب هذا يمكن اشتراطه بكونه من المأكول . و دقيق النظر يقتضي عدم استفادة الشرطية من الرواية , فان ظاهر الصدر المانعية و الذيل الذى ادعي أنه ظاهر في المانعية مشتمل على كلمة الاشارة (( تلك )) و المشار إليه ليس نفس الصلاة الشخصية لفسادها على أى حال و غير قابلة للتعدد حتى يحكم بفسادها بوجه و صحتها بوجه آخر فهي إما طبيعي الصلاة بجنسها أو نوعها كصلاة الفجر أو غيره .
أما الصلاة الواقعة في أجزاء الحيوان التي هي مورد الرواية , فعلى الاول يمكن دعوى استفادة الشرطية من الذيل , إلا أنه خلاف الظاهر , فان السؤال عن الصلاة في الفنك و غيره من الحيوان فلابد من كون الاشارة الى ذلك , و نتيجة الصدر أن الصلاة في الحيوان قسمان قسم في المأكول و قسم في غير المأكول , و القسم الثاني منها فاسد , فلابد في الحكم بالصحة من وقوع الصلاة على نحو القسم الاول , و هذا أمر واقعي غير محتاج إلى الجعل , و جملة الذيل إنما هي مشيرة الى نفس هذا الامر الواقعي , و ليس في مقام بيان اشتراط الصلاة بوقوعها في محلل الاكل , فأصل ظهور الذيل ممنوع فضلا عن وقوع المعارضة والعلاج .