البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٥٨ - حكم متابعة المأموم للامام
٤ ـ اذا ظرفية مفيدة معنى الشرط فقوله (( اذا ركع فاركعوا )) يعنى فى زمان ركوع الامام فاركعوا .
٥ ـ الشرط مقدم على المشروط رتبة لازمانا بلا فرق بين التكوين و الاعتبار , فوجوب الحج بنفس الاستطاعة و فى حال الاستطاعة لا بعدها .
٦ ـ الامتثال متأخر عن الامر رتبة لازمانا , و لذا لو علم الشخص بأن المولى سيأمره فيما بعد فى زمان لابد من امتثاله فى نفس ذلك الزمان لايكون معذورا فى ترك الامتثال , ولا يسمع عذره بأن ظرف الامر مقدم على ظرف الامتثال .
٧ ـ ظاهر (( اذا ركع فاركعوا )) أن لايتأخر المأموم عن الامام ولا يتقدم عنه ولايختص بصورة التأخر كما قيل , كما لايختص بصورة التقدم كما احتمل , قضية للاطلاق , فحاصل المعنى أنه فى زمان ركع الامام فاركعوا بلا تقدم ولا تأخر , و قد مر أن الفاء و الشرط لا يقتضيان الترتيب و التقدم الزمانى .
٨ ـ لا يجب وقوع تكبير المأموم فى زمان تكبير الامام جزما , بل ادعى وجوب تأخره عنه , و مع ذلك لا يضر التأخر الفاحش , و هذا مسلم موافق للنصوص .
٩ ـ الظاهر أنه ليس هنا إلا رواية واحدة , و الاختلاف فى طريق الرواية لا أن هنا روايتين إحداهما واجدة لجملة (( فاذا كبر فكبروا )) و اخراهما فاقدة لها , فحينئذ يحصل الترديد فى اشتمال الرواية لهذه الجملة و عدمه , و الصناعة و إن اقتضت البناء على الاشتمال إلا أنها فى مورد كان الطريق صحيحا و هنا الرواية المشتملة عليها وردت بطريق عامى ولا يعلم اعتماد الاصحاب على الواردة بهذا الطريق , فالترديد باق .
١٠ ـ يظهر مما ذكرنا من الامور عدم دلالة الرواية على أزيد من الاستحباب , فان مراعاة العمل على وفق (( اذا كبر فكبروا )) أمر مستحب جزما , فبوحدة السياق أولا , و التفريع على الائتمام المنطبق على الجميع ثانيا , يعلم أن حكم المتابعة المذكور فى الرواية استحبابى , على أن ظاهر جميع الجمل