البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٤١٠ - الكلام في التقليد
حدوثا إلا أن بقاءه أيضا يحتاج إلى حجة . و هذا كما تراه لايتم أيضا فان حجية كل منهما في ظرفه و إن كان ثابتا إلا أن فتوى الثانية لاتكشف عن الحكم من زمان وقوعها فقط بل تكشف عن وجوده من أول الامر . فان كانت الصلاة بلاسورة صحيحة بمقتضى الفتوى الاولى و فاسدة بمقتضى الثانية فالفتوى اللاحقة تكشف عن جزئية السورة للصلاة من الأول . فالحجة قائمة على عدم إتيان المكلف بالصلاة الواقعية فلابد من القول بعدم الاجزاء . هذا ولكن لابد من ملاحظة دليل الحجة الثانية فان كان له إطلاق يمكن الاخذ به فالحكم كما ذكر و إلا فالقدر المتيقن من حجية ذلك بعد زمان قيامه فالعمل موافق للحجة في ظرفه . والحجة الثانية غير قابلة للقيام على مخالفتة للواقع و لعل مسألة تبديل الفتوى أو المجتهد من هذا القبيل , فافهم . والنتيجة حينئذ الاجزاء بالنسبة الى السابق دون اللاحق , و كيف كان فلوقلنا بعدم الاجزاء لكن لابد من الخروج عنه بالنسبة إلى الصلاة من جهة حديث : (( لاتعاد الصلاة الا من خمس . [١] (( هذا تمام الكلام في الاجتهاد .
و أما التقليد
فقد يقال في تعريفه بأنه الالتزام بقول الغير , و قد يقال بأنه العمل على قول الغير . و قد يقال بأنه أخذ رسالة الغير , ولايمكن المساعدة على شيء من هذه التعاريف فانه ليس للتقليد معنى مغايرا لمعناه العرفي . و هو جعل الشيء ذا قلادة والعامي يجعل العمل على عنق المفتي و يقلده . فالتقليد هو الاستناد بقول الغير في مقام العمل فهو مقارن للتقليد . هذا معنى التقليد , و أما الثمرات التي
[١]الوسائل : ج ٤ , باب ١ من ابواب أفعال الصلاة , حديث ١٤ . و باب ٢٩ من أبواب القراءة في الصلاة , حديث ٥ . و باب ١٠ من ابواب الركوع , حديث ٥ . و باب ١ من أبواب قواطع الصلاة , حديث ٤ .