البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣١٥ - فروع العلم الاجمالي
بالتشهد و عدم الاعتناء بالشك في السجود . و أما على المختار من أن ظاهر دليل (( إنما الشك اذا كنت في شيء لم تجزه )) [١] أن صدق التجاوز كاف في جريان القاعدة , و إن لم يدخل في الغير . فالحال هو الحال فيما اذا علم إجمالا بذلك بعد الدخول في القيام , هذا ولا يتوهم إلحاق المورد بمورد الشك في السجود حال النهوض الى القيام , الذى دلت صحيحة عبدالرحمن على أن النهوض فيه لا يكفي للتجاوز , فانه مختص بمورد الرواية , و هو الشك في السجود لاغير .
قال : العشرون : اذا علم أنه ترك سجدة , أما من الركعة السابقة أو من هذه الركعة , فان كان قبل الدخول في التشهد أو قبل النهوض الى القيام أو في أثناء النهوض قبل الدخول فيه , وجب عليه العود إليها , لبقاء المحل ولا شيء عليه , لانه بالنسبة الى الركعة السابقة شك بعد تجاوز المحل . و ان كان بعد الدخول في التشهد أو في القيام , مضى و أتم الصلاة , و أتى بقضاء السجدة و سجدتي السهو , و يحتمل وجوب العود , لتدارك السجدة من هذه الركعة والاتمام , و قضاء السجدة مع سجود السهو . والاحوط على التقديرين إعادة الصلاة أيضا .
أقول : أما ما ذكره في الصورة الاولى , فهو الصحيح , لما ذكره من الوجه . و قد مر في المسألة السابقة مايظهر منه أن الشك حال النهوض الى القيام , في خصوص السجدة محكوم بحكم الشك في المحل , لصحيحة عبدالرحمن , و إن صدق عليه التجاوز . و بعبارة اخرى : قاعدة التجاوز مخصص في خصوص هذا
[١]الوسائل : ج ١ , باب ٤٢ من أبواب الوضوء , حديث ٢ .