البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣١٤ - فروع العلم الاجمالي
مفاد قاعدة التجاوز , التعبد بوقوع ما شك فيه , كما يظهر من قوله عليه السلام : (( بلى قد ركع )) , فلا تجرى في المقام , لان معنى جريانها التعبد بالوقوع في فرض عدم الوقوع جزما , و المفروض أن مجرى القاعدة والتعبد الشك لا القطع .
قال : التاسعة عشرة : اذا علم أنه إما ترك السجدة من الركعة السابقة أو التشهد من هذه الركعة , فان كان جالسا ولم يدخل في القيام أتى بالتشهد و أتم الصلاة و ليس عليه شيء , و إن كان حال النهوض الى القيام أو بعد الدخول فيه مضى و أتم الصلاة , و أتى بقضاء كل منهما مع سجدتي السهو , والاحوط إعادة الصلاة أيضا . و يحتمل وجوب العود لتدارك التشهد و الاتمام , و قضاء السجدة فقط مع سجود السهو , و عليه أيضا الاحوط الاعادة أيضا .
أقول : أما ما ذكره في الصورة الاولى فواضح , لانحلال العلم الاجمالي بلزوم الاتيان بالتشهد لكون شكه في المحل , و عدم لزوم تدارك السجدة لكون شكها بعد المحل . و أما في الصورة الثانية , فالظاهر وجوب العود لتدارك التشهد و قضاء السجدة مع سجود السهو كما احتمله , و ذلك مقتضى قاعدة الاشتغال بعد سقوط القاعدة . و أما ما اختاره من المضي بلا العود لتدارك التشهد فلاوجه له بعد وقوع الشك في التشهد و سقوط القاعدة , و الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني .
و هنا تنبيه , و هو أن النهوض في القيام , لا يكون محققا للتجاوز , على مبنى من يعتبر الدخول في الغير في جريان القاعدة . و على هذا لو كان العلم الاجمالي حال النهوض الى القيام حكمه ما ذكره في الصورة الاولى , أى وجوب الاتيان