البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٨٤ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
شيء , و هذا هو ما ذكرناه من أن وزان هذه الرواية وزان سائر الادلة الحاكمة , فلا تشمل الركنيات على مبنى بعض أساتيذنا من خروجها عن هذه الادلة بالحكومة , هذا فيما كان مشتملا على هذا الذيل (( فقد أحله الله )) من الروايات , و أما ما لم يكن كذلك فيفسر بما يشتمل عليه بالحكومة التفسيرية . و قد ظهر بما ذكرنا على هذا المبنى الجواب عن تقريب آخر للاستدلال و هو الاخذ باطلاق دليل الحاكم و هو العقد المستثنى منه (( التقية في كل شيء )) ولو مع قطع النظر عن التطبيق , فانه دال على جريان التقية في كل شيء ولو في الاجزاء الركنية , فانه حيث أن لسان دليل الحاكم لسان التقييد لا التنزيل والمفروض على هذا المبنى أن هذا اللسان محكوم بمثل ذيل حديث (( لا تعاد )) فانه في الرتبة المتأخرة عن ذلك و لذا لايمكن الاخذ بالاطلاق لاثبات الاجزاء في الاجزاء الركنية .
ولكن قد مر عدم إمكان المساعدة على هذا المبنى , فان الرواية و إن دلت على أن التطبيق بلحاظ ما يظهر من الذيل و هو التحليل إلا أن ظهورها في أن التطبيق بهذا اللحاظ في كل شيء غير قابل للانكار فتشمله جميع الاجزاء و الشرائط حتى الركنيات .
و أما التقريب الثاني الذى ذكره في الجواب عن الوجه الثاني أيضا فمخدوش ( أولا ) ذيل حديث (( لا تعاد )) لا يدل على الاستثناء في الاجزاء الركنية بهذا العنوان حتى تسرى إلى جميع الموارد و الابواب مثل الحج مثلا . ( و ثانيا ) لا نسلم وجود إطلاق في عقد الاستثناء من دون ملاحظة تمام الجملة , و بهذا اللحاظ لا يحصل من الاستثناء أزيد من ثبوت الجزئية و الشرطية في الموارد المذكورة على نحو يستفاد من الادلة الاولية .
و بعبارة اخرى : عقد الاستثناء في حديث (( لا تعاد )) حافظ لاطلاق الادلة الاولية لا أن له بنفسه إطلاق , و نتيجة ذلك شمول المستثنى و هو (( لا تعاد )) بالنسبة