البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٢١ - فروع العلم الاجمالي
البدوى , لا المقرون بالعلم الاجمالي . و هذا مع أنه خلاف ظاهر الدليل , و أن موضوعه الشك , سواء كان بدويا , أو مقرونا , ينافي ما التزم به من جريان قاعدة الفراغ في الاولى . فان موضوع القاعدة أيضا الشك . ولنا أن ندعي أنه هو الشك البدوى لا المقرون . ثم إن قاعدة الاشتغال , لا يقتضي الاتيان بركعة متصلة , لانه لا يحصل به القطع بالفراغ كما لايخفى .
٣ ـ قاعدة البناء على الاكثر لاتشمل المقام , للعلم بعدم صحة إتمام الصلاة عصرا , فانها إما ناقصة ركعة , أو يجب العدول بها الى الظهر . و يعتبر في جريان القاعدة احتمال صحة الصلاة في نفسها إنتهى .
ولا يخفى أنه لو سلمنا كون احتمال صحة الصلاة في نفسها معتبرا في جريان القاعدة , أى لاتجرى القاعدة في الصلاة التي نجزم ببطلانها , إلا أن تقييدها بأزيد من ذلك , و اعتبار احتمال صحتها عصرا , ممنوع , لعدم الدليل عليه بعد إطلاق دليلها . بل لا نسلم دخل احتمال الصحة في جريانها أيضا , و يكفي تصحيحها بنفس القاعدة , من دون أن يكون احتمال الصحة موضوعا لها , كل ذلك للتمسك باطلاق دليل القاعدة . فالقاعدتان في عرض واحد تنطبقان على الصلاتين , و تصححان الصلاتين , ولا ترتب بينهما أصلا . نعم إشكال , التنافي الذى ذكره الماتن بعد باق على حاله .
٤ ـ لامانع من اعمالهما , فان إعمال قاعدة الفراغ لايثبت كون العصر ناقصا , و مع بقاء الشك يجبر نقصه إن كان بصلاة الاحتياط , فمع احتمال تمامية الظهر و نقص العصر يكون المورد مجرى القاعدتين , إنتهى .
نعم الشك في طرفي العلم الاجمالي مجرى القاعدتين , إلا أن إشكال التنافي يوجب سقوطهما عن الطرفين , كما ذكره الماتن ـ قدس سره ـ إلا أن يقال إنه لامعنى للتنافي في المسألة , إلا مخالفة مفاد القاعدتين مع المعلوم بالاجمال , و هذا لا إشكال فيه في ركعات الصلاة , فان وزان القاعدة خصوصا البناء على الاكثر وزان