البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٤٥ - جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية وعدمه
الحملية , ولو قيل بأن الحمل أيضا قسم من النسبة و هي النسبة الاتحادية فانها تدل على اتحاد العنوانين المتغايرين بحسب المفهوم خارجا لم يكن به بأس , و الجهات في القضايا الموجهة كزيد كاتب بالامكان راجع إلى هذا المعنى من النسبة و الشك و الظن و القطع متعلق بها أيضا , و لعل القوم أيضا أرادوا بالنسبة ذلك فيصبح النزاع لفظيا . و على أى تقدير لابد من التفصيل المذكور الذى أفاده ـ مدظله ـ فان القسم الاول مما أفاد لا حمل فيه إلا مؤولا والامر ظاهر .
و هنا نكتة لابأس بالتنبيه بها و هي أن المحكي بالقضية ليس هو الخارج أو الواقع , فانه قد لايكون للقضية واقع أصلا بل في نفس القضية يحكم بعدم الواقع كالقضايا السالبة و الموجبة المعدولة المحمول , بل المحكي بها هي المفاهيم فمحكي زيد مفهومه , كما أن محكي شريك البارى أيضا مفهومه , لا اريد من المفهوم الوجود الذهني بل اريد منه ما هو منسلخ عنه قابل للانطباق عليه الذى قد يعبرون عنه بالماهية , و لذا يقال إن الالفاظ موضوعة للمفاهيم و الوجود الخارجي أو الذهني غير دخيلين في الموضوع له , فزيد قائم قضية مركبة مما دل على مفهوم زيد و هو الموضوع و ما دل على مفهوم القائم و هو المحمول , و مما دل على اتحاد هما و هو الحمل و ما دل على التصديق بالحمل و هي الهيئة .
و أما خصوصية الخارجية فيفهم من المقام بمعنى أنه مع إمكان تطبيق أجزاء القضية على الخارج و وجود المصداق لها خارجا العقلاء يفهمون من القضية الاتحاد الخارجي و إلا فلا يفهمون منها الا مجرد المفهوم . وقد ظهر أن معنى قضية شريك البارى ممتنع مثلا اتحاد مفهوم شريك البارى و الممتنع . و بهذا أيضا يمكن تصوير النسبة الاتحادية , فان المفهومين المحكيين متغايران , فليتدبر .
ثم قال ـ مدظله ـ هذا حال القضايا الموجبة , و أما السوالب فلا نسبة في شيء منها , أما في الهليات البسيطة كزيد ليس بموجود و القضايا السالبة المحصلة