البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٨١ - حكم خلل الصلاة بالنقيصة عن جهل
فيستفاد من التفريع أن كل سنة حكمه هكذا فيقيد صحيح زرارة بغير العمد بهذه القرينة .
ثم إن الماتن بين محل النقص , واختار بالاخرة أن المحل باق حتى يدخل في الركن , فانه مع التدارك و تحصيل الترتيب في ما اذا ترك جزء و اشتغل بغيره لا إشكال إلا من جهة الزيادة , و هذا ليس من ايجاد الزائد , بل هو من قبيل ايجاد وصف الزيادة في المتقدم . ولكن يرد عليه بأن الجزء المأتي به قبل التدارك ليس بجزء وقد أتي به بهذا القصد فهو من ايجاد الزائد بالفعل , و توهم أن اتصافه بالزائد موقوف على كون العمل ناقصا بالجزء السابق , و لازمه كون البطلان مستندا الى النقص , فبالنقص يبطل العمل في المرتبة المتقدمة فليس من ايجاد الزائد , فلزم من اتصافها بالزيادة عدم الاتصاف , مستدفع بأن الامر دائر بين النقص الفعلي ( لو لم يتدارك ) و الزيادة الفعلية ( لو تدارك ) , فلا يمكن تصحيح هذه الصلاة .
و أما النقيصة عن جهل , فقد تقدم أن الاصل الاولي و إن كان مقتضيا للاعادة على تقدير الاخلال بالنقيصة إلا أن الاصل الثانوى بملاحظة حديث (( لا تعاد )) المخصص بغير العمد عدم لزوم الاعادة في غير موارد المستثنى , بلا فرق بين كون الخلل للجهل حكما أو موضوعا أو السهو أو النسيان , لكن قد يقال بأن الحديث لا يشمل صورة الجهل بالحكم . و قيل في وجهه امور :
١ ـ لو كان الحديث شاملا لصورة الجهل يلزم اختصاص الجزئية أو الشرطية بصورة العلم , و يلزم الدور ( و الجواب ) أن هذا مبني على القول بعدم الجزئية في مورد شمول الحديث , و قد مر أن ظاهر نفس الحديث ثبوت الجزئية والشرطية .
٢ ـ إطلاق العمد في صحيحة محمد بن مسلم , الدالة على لزوم الاعادة بترك القراءة عمدا , الشامل لصورة الجهل ( و الجواب ) أن الرواية واردة في