البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٣٣ - ما استدل به على الوجوب التعييني لصلاة الجمعة
كان المراد منها الجنس , و أما إذا كان المراد منها سبعة خاصة فلا .
و معتبرة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقل منهم : الامام , و قاضيه , والمدعي حقا , والمدعى عليه , والشاهدان , و الذى يضرب الحدود بين يدى الامام [١] دالة على أن السبعة هي سبعة خاصة . فان الامام في هذه المعتبرة غير صادق إلا على المعصوم ( عليه السلام ) و نتعدى عن ذلك بالمنصوب من قبله بالدليل , فملاحظة الروايتين تدل على المنصبية .
إن قلت : على ذلك لزم عدم وجوب صلاة الجمعة على غير هم فان وجوب الجمعة في الرواية مقصور على هذه السبعة .
قلت : نلتزم بذلك و نقول : إن الواجب على غيرهم هو الالتحاق إلى هذه الجمعة . فان الجمعة فريضة , و الاجتماع إليها فريضة على ما في صحيحة زرارة , مضافا إلى أن المحذور و هو ظهور الرواية في قصر الوجوب على السبعة المخصوصة يندفع بحمل من عدا الامام على الطريقية , و بيان أن الشرط ليس زائدا على وجود الامام و بسط يده وتمكنه من إجراء الحدود فان وجود هؤلاء من لوازم حضور الامام و بسط يده غالبا , فلا موجب لرفع اليد عن ظهور الرواية في دخل الامام في الوجوب . فالرواية الثانية يبين المراد من الرواية الاولى , و ان أحد السبعة المذكورة فيها هو الامام بشرط اقتداره و تمكنه من إجراء الحدود .
و الحاصل : أن الاضطرار إلى حمل الرواية على خلاف ظاهرها و هو الحصر لايوجب حملها على خلاف ظاهرها و هو دخل الامام ( عليه السلام ) في الوجوب , فتدبر جيدا .
( ثانيا ) نختار شرطية الاجتماع إلا أن أدلة المنصبية حاكمة على ذلك ,
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها حديث ٩ .