البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٨٣ - حكم خلل الصلاة بالنقيصة عن جهل
الامر كذلك بالنسبة الى الجاهل , فان الجاهل مكلف بالواقع حين تركه الجزء أو الشرط . و نفس هذا الامر يدعو إلى الاتيان بمتعلقه مع تمام الاجزاء والشرائط , لا الامر بالاعادة , بخلاف الساهي و الناسي , فان الامر بالاتيان بالمركب كذلك ساقط في حالة السهو و النسيان , للزوم تكليف العاجز , فالاتيان بتمام الاجزاء ثانيا موضوع للامر بالاعادة , كما أن الاكتفاء بالناقص و عدم لزوم الاتيان كذلك موضوع للحكم بنفي الاعادة . فالقابل للامر بالاعادة أو الحكم بنفيها إنما هو مورد السهو و النسيان لا الجهل , فان نفس الامر الاول متوجه الى الجاهل , و يستدعي الاتيان بمتعلقه تاما .
هذا ما استفدنا من وجه قوله بعدم شمول الحديث للجاهل , و إن ذكر بعض تلامذته تقريبات اخرى يستبعد عما هو بصدده . و فيه :
أولا : ما ذكره من أن إطلاق دليل الحكم بالنسبة الى العالم و الجاهل مستحيل نشأ من مبناه في الاطلاق , و أن الاطلاق هو الاطلاق اللحاظي المسمى باللابشرط القسمي , و قد حقق في محله أن الاطلاق هو جعل نفس الطبيعة موضوعا للحكم بنحو اللابشرط المقسمي . ولا يلحظ فيه إلا نفس طبيعة المتعلق , لا أصنافه و أفراده . فلو قلنا باستحالة التقييد لا نقول باستحالة الاطلاق من جهة استحالة اللحاظ . و أما توهم عدم تمامية مقدمات الحكمة من جهة عدم كون المولى في مقام البيان من جهة هذا التقيد فمدفوع بأن اللازم كون المولى في مقام بيان ما تعلق به الحكم , و هو نفس الطبيعة , بلالحاظ شيء آخر , و هذا بمكان من الامكان .
و ثانيا : الحكم في مقام الثبوت إما مطلق أو مقيد أو مهمل , والدليل الدال عليه إما مطلق أو مقيد أو مهمل أو مجمل , و ليس في البين أمر آخر نسميه بالاطلاق الذاتي أو التقييد الذاتي , فمع القول باستحالة الاطلاق و التقييد ثبوتا لابد من الالتزام بالاهمال , و هكذا في مقام الاثبات لو استحال الاطلاق