البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٣٥ - فروع العلم الاجمالي
الدليل . ولا تعارض بين القاعدتين اذا كانت إحدا هما جارية في صلاة باطلة , كما في المقام . فان الشك بين الاربع و الخمس إنما حدث بعد تعبد الشارع ببطلان الصلاة , كما ذكرنا .
قال : الحادية والاربعون : اذا شك في ركن بعد تجاوز المحل , ثم أتى به نسيانا , فهل تبطل صلاته من جهة الزيادة الظاهرية أو لا ؟ من جهة عدم العلم بها بحسب الواقع . و جهان , والاحوط الاتمام و الاعادة .
أقول : في تعليقة استاذنا المحقق ـ مدظله ـ أوجههما الاول , و في تعليقة السيد الاستاذ ـ مدظله ـ أظهرها البطلان . ولكن لاوجاهة ولا ظهور للثاني , أى الصحة . فان الحكم بالصحة من جهة عدم العلم بالزيادة ـ بحسب الواقع أيضا ـ ليس إلا حكما ظاهريا , يحكم بها لاصالة البراءة عن مانعية ما احتمل زيادته .
و هذا محكوم بالدليل الاجتهادى الدال على عدم جواز الاعتناء بالشك في المحل . فالزيادة و إن كانت ظاهرية إلا أن دليل البطلان بها هو الدليل الاجتهادى , و دليل الصحة أصالة البراءة , ولا يخفى تقدم الدليل على الاصل العملي .
قال : الثانية والاربعون : اذا كان في التشهد , فذكر أنه نسي الركوع , و مع ذلك شك في السجدتين أيضا , ففي بطلان الصلاة من حيث إنه بمقتضى قاعدة التجاوز محكوم بأنه أتى بالسجدتين , فلا محل لتدارك الركوع . أو عدمه , إما لعدم شمول قاعدة التجاوز في مورد يلزم من أجرائها بطلان الصلاة , و إما لعدم إحراز الدخول في ركن آخر , و مجرد الحكم بالمضي لايثبت الاتيان . و جهان , و الاوجه الثاني .