البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٧٠ - هل الرفع في مالايعلمون مختص بالشبهات الموضوعية ؟
يتصف بوصفين ؟ فانه يقال : الاسناد ليس معنى الهيئة حتى يقال إن الهيئة أمر واحد بل الاسناد ما يوجده المتكلم من استعمال الكلمات في معانيها , و هذا قد تعلق بأمرين أحدهما حقيقي والاخر مجازى . و هكذا في ما نحن فيه فلو قال بأنه رفع الحكم الاسناد كالاستعمال في جميع الكلمات حقيقي . ولو قال بأنه رفع الفعل الاسناد مجازى بخلاف الاستعمال , وأما لوقال رفع الحكم و الفعل فالاسناد حقيقي و مجازى و الاستعمال حقيقي . و لا محذور في ذلك , و الايراد المذكور بأنه لايمكن كلا النحوين باسناد واحد خلط بين مقام الاستعمال والاسناد فان الاسناد لباراجع الى إسنادين .
و هكذا الكلام بالنسبة الى صدر الحديث و إسناد الرفع إلى التسعة . نعم هنا إشكال آخر و هو أنه في غير ما لا يعلمون الرفع واقعي و فيه عذرى , و في مورد النسيان الرفع حقيقي في الاحكام لا يحتاج في ذلك الى الادعاء و في الموضوعات المنسية و في غير النسيان مما عدا ما لايعلمون الرفع ادعائي يحتاج الى مصحح , و المصحح رفع الاثار الواقعية على الفرض , و مصحح الادعاء في ما لايعلمون رفع ايجاب الاحتياط كما مر فكيف يجتمع الادعاء و عدمه في إسناد الرفع إلى النسيان ؟ و كيف يجتمع نحوان من الادعاء و عدم الادعاء في إسناد الرفع إلى التسعة ؟
و ما ذكرنا في الجمع بين الكيفيتين من الاسناد إنما هو في ما اذا ذكر المسند إليه في الكلام تفصيلا ولو بنحو العطف في الموضوع . و أما اذا ذكر بعنوان عام إجمالي كالنسيان أو التسعة فلا يلحظ المتكلم حال الاسناد إلا هذا المعنى الاجمالي الملحوظ بنعت الوحدة لا الكثرة و في هذا اللحاظ إما أن يدعى اولا , و مع الادعاء فاما أن يدعى بالكيفية الواقعة في ما لايعلمون أو بالكيفية الواقعة في غيره . والجمع بين هذه الامور في لحاظ واحد لايمكن , و هذا مما يدل على أن الرفع عذرى في جميع الموارد , فان الادعاء و مصحح الادعاء في الجميع واحد