البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٠٧ - فروع العلم الاجمالي
القاعدة لا تثبت تحقق الركوع في الركعة الثانية , ولا تثبت عدم زيادة الركوع في الاولى , فما أفاده بعض أساتيذنا لوجه صحة الصلاة لايتم . و بعبارة اخرى : منشأ بطلان هذه الصلاة إما زيادة الركوع في الاولى أو نقص الركوع في الثانية ولا ثالث , والاصل يقتضي عدم زيادة الركوع في الاولى للتجاوز عن محله , والجزم بعدم الاشتغال بركوع الثانية في هذه الصلاة موجب لعدم شمول قاعدة المحل لها , فاتمام الصلاة بلا ركوع جديد في الثانية مطابق للقواعد , و إن كان الاحتياط في الاتمام ثم الاعادة .
قال : الرابعة عشرة : اذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين , ولكن لم يدر أنهما من ركعة واحدة أو من ركعتين , وجب عليه الاعادة , ولكن الاحوط قضاء السجدة مرتين , و كذا سجود السهو مرتين أولا , ثم الاعادة , و كذا يجب الاعادة اذا كان ذلك في أثناء الصلاة والاحوط إتمام الصلاة , و قضاء كل منهما , و سجود السهو مرتين , ثم الاعادة .
أقول : هذه المسألة من أفراد دوران الامر بين بطلان الصلاة بترك ركن و بين لزوم قضاء ما يجب القضاء بتركه , أو لزوم سجدتي السهو بترك ما يوجبه تركه و فوت محل التدارك . والصحيح أنه لابد من إعادة الصلاة , لعدم المصحح لها مع الاشتغال بها , و عدم وجوب القضاء أو السجدتين للسهو , لاصالة , البراءة .
ولايتم ما أفاده بعض من أن وجه لزوم الاعادة أصالة عدم الاتيان , لانه يرد عليه بأنها معارضة بمثلها , مع أنه بعد معارضة القواعد المصححة تصل النوبة الى أصالة الاشتغال , ولا معنى لاصالة العدم إلا أن يراد بها قاعدة الاشتغال .