البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٨٩ - حكم خلل الصلاة بالنقيصة السهوية
فيمكن منع شمولها للمسألة , و أما الدليل على بقاء محل التدارك ما لم يدخل في الركوع شمول دليل (( لا تعاد )) للزيادة السهوية , فلا مانع من التدارك من جهةالزيادة الحاصلة , والاشتغال بالصلاة يقتضي الاتيان , والامتثال على وجهه , يقتضي الاجزاء . و بعبارة اخرى : مع التدارك لاخلل إلا من جهة الزيادة , و هي غير مانعة . هذا مع إستفادة الحكم من الروايات أيضا مع أنه لاخلاف فيه . وحد إمكان تدارك الركوع بالدخول في السجدة الاخيرة .
أما فوات محل التدارك بعدها , لما ذكرنا في الركوع من الدوران بين نقص الركن و زيادته , و المانع لا يصلح للمانعية , لسقوطه عن الحجية بمخالفة المشهور و معارضته بعدة من الروايات . فلو لم نقل بترجيحها فلا أقل من التساقط و الرجوع الى القاعدة . و أما ما ذكره المحقق الهمداني من امكان حملها على الاستحباب , ففيه : أنها إرشاد الى البطلان , ولا معنى للحمل على الاستحباب في ذلك , فعلم من ذلك عدم تمامية التفصيلات المذكورة في المسألة , مع عدم دلالة شيء من الادلة على التفصيل , و الجمع بين الطائفتين بما ذكر من التفصيل , جمع تبرعي بلا شاهد .
و أما الدليل على بقاء محل التدارك قبل الدخول في السجدة الاولى ما مر في نسيان السجود قبل الدخول في الركوع بلاتفاوت .
بقي الكلام في نسيان الركوع , والدخول في السجدة الاولى , والتذكر حينئذ . فهل هنا مجال للتدارك , أو لا ؟ فيه خلاف , ذكر المحقق الهمداني ـ قدس سره ـ أن مقتضى إطلاق الامر بالاستقبال و إعادة الصلاة في موثقة إسحاق [١] و رواية أبي بصير [٢] الثانية من غير استفصال هو لزوم الاستئناف بالدخول في السجدة . و فيه : أن الموضوع في الروايتين نسيان الركوع , و من
( ١ و ٢ ) الوسائل : ج ٤ , باب ١٠ من أبواب الركوع , حديث ٢ و ٤ .