البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٩٣ - حكم زيادة الركعة في الصلاة
مأمورا بها فتشملها إطلاقات أدلة التكبيرة , هذا , والاحتياط في محله , من جهة نقل الاجماع على البطلان .
و أما زيادة القيام حال التكبيرة , أو زيادة القيام المتصل بالركوع فلا تحقق إلا بزيادة التكبيرة و الركوع , كما هو ظاهر , و قد مر حال زيادة التكبيرة , و يأتي حال زيادة الركوع .
و قد بقي من زيادة الاركان , زيادة الركوع و السجود , و ذكروا قبل ذلك زيادة الركعة من جهة ورود النصوص فيها . واستدلوا على البطلان فيها بامور :
الاول : خبر أبي بصير (( من زاد في صلاته فعليه الاعادة )) [١] ولكنه محكوم بحديث (( لاتعاد )) , فان الخلل بالزيادة , مندرج في عقد المستثنى منه , و الخلل الاتي من الركوع و السجود الواقع فى المستثنى انما هو بتركهما , و أما زيادتهما فليس خللا فى الصلاة من جهة الركوع و السجود , بل إنما هو من جهة الزيادة , و بعبارة اخرى : حديث (( لا تعاد )) دال على صحة الصلاة من جهة وقوع خلل فيها , لو كان الخلل من غير المذكورات في المستثنى . و أما فيها فتبطل الصلاة , و معنى الخلل في الصلاة ترك الاتيان بما اعتبر فيها جزء أو شرطا , أو الاتيان بما اعتبار فيها قاطعا و مانعا . و الركوع و السجود معتبران في الصلاة جزء , فمعنى الخلل من جهتهما ترك الاتيان بهما . و أما زيادة الركوع و السجود قاطعة أو مانعة للصلاة والخلل الاتي منها إنما هو باتيانها , وهذا غير مشمول لعقد الاستثناء , بل داخل في المستثنى منه . فمقتضى ظهور (( لا تعاد )) صحة الصلاة في جميع موارد الزيادات السهوية , فبحكومتها على الخبر يستكشف اختصاص الخبر بصورة العمد , كالخلل في سائر الاجزاء والشرائط .
الثاني : ما رواه الشيخ عن زرارة و بكير عن أبي جعفر عليه السلام قال :
[١]الوسائل : ج ٥ , باب ١٩ من ابواب الخلل الواقع في الصلاة , حديث ٢ .