البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣١٠ - فروع العلم الاجمالي
الصلاة , لعدم ترتب أثر على ترك القراءة سهوا , و عدم وجوب سجدتي السهو فيه أيضا , فتكون جريان القاعدة في الركوع بلا معارض . و أما في الفرض الثاني فينحل العلم الاجمالي بجريان الاشتغال بالنسبة الى الجزء الركني و هو الركوع , و أصالة البراءة بالنسبة الى قضاء السجدة . و بالجملة حكم هذه المسألة يظهر من التفصيل الذى ذكرناه في المسألة السابقة , فلا حاجة الى إعادة التفصيل .
قال : السادسة عشرة : لو علم بعد الدخول في القنوت , قبل أن يدخل في الركوع , أنه إما ترك سجدتين من الركعة السابقة , أو ترك القراءة , وجب عليهالعود لتداركهما , والاتمام , ثم الاعادة .
أقول : الظاهر وجوب العود لتداركهما والاتمام , و عدم وجوب الاعادة . فانه بعد تعارض القاعدتين , و الاصول المرخصة لابد من العود للتدارك , قضية للاشتغال , و بعد الاتيان بهما لو كان العلم الاجمالي بترك السجدتين او القراءة على نحو منع الخلو , تتم صلاته ولا شيء عليه , لاحتمال عدم الاتيان بهما معا . ولو علم إجمالا باتيان أحدهما أيضا , فيحصل العلم الاجمالي بزيادة السجدتين عمدا أو زيادة القراءة سهوا , لانه لو أتى بالسجدة فالثانية زيادة عمدية , ولو لم يأت بها و أتى بالقراءة فالقراءة الاولى زيادة سهوية , لوقوعها في غير محلها , والثانية واقعة في محلها . فلو قلنا بأن لكل زيادة و نقيصة سجدتين , تقع الصلاة باطلة , لعدم المصحح لها بعد حصول العلم الاجمالي بالبطلان , أو لزوم السجدتين , المنحل بقاعدة الاشتغال في الاول وأصالة البراءة في الثاني . ولو لم نقل بذلك , فمتقضى أصالة عدم زيادة السجدتين صحة الصلاة لعدم معارضتها بأصالة عدم زيادة القراءة , لعدم ترتب أثر عليها . و حيث إن الصحيح عدم وجوب السجدتين لكل زيادة ونقيضة , فلا نحكم بلزوم إعادة الصلاة . و ما