البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٢٨ - فروع العلم الاجمالي
و طريق الاحتياط واضح .
قال : الثانية و الثلاثون : لو أتى بالمغرب ثم نسي الاتيان بها , بأن اعتقد عدم الاتيان , أو شك فيه فأتى بها ثانيا , و تذكر قبل السلام أنه كان آتيا بها , ولكن علم بزيادة ركعة , إما في الاولى أو الثانية , له أن يتم الثانية و يكتفي بها بحصول العلم بالاتيان بها , إما أولا أو ثانيا . ولايضره كونه شاكا في الثانية بين الثلاث و الاربع , مع أن الشك في ركعات المغرب موجب للبطلان , لما عرفت سابقا من أن ذلك اذا لم يكن هناك طرف آخر يحصل معه اليقين بالاتيان صحيحا . و كذا الحال اذا أتى بالصبح , ثم نسي و أتى بها ثانيا , و علم بالزيادة إما في الاولى أو الثانية .
أقول : ما أفاده في هذه المسألة صحيح , و وجهه ظاهر , كما ذكره . نعم يبقى في المسألة شيء , تعرض له غير واحد من المحشين , و هو أنه يجوز له الاكتفاء بالاولى , و يبني على صحتها بقاعدة الفراغ , و مع عدم تسليم ما أفاده في المتن في جواب المناقشة يمكننا الحكم بصحة الصلاة الاولى على أى حال .
قال : الثالثة و الثلاثون : اذا شك في الركوع و هو قائم وجب عليه الاتيان به , فلو نسي حتى دخل في السجود فهل يجرى عليه حكم الشك بعد تجاوز المحل أم لا ؟ الظاهر عدم الجريان , لان الشك السابق باق و كان قبل تجاوز المحل . و هكذا لوشك في السجود قبل أن يدخل في التشهد ثم دخل فيه نسيانا و هكذا .