البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٢٩ - فروع العلم الاجمالي
أقول : ليس الوجه في عدم جريان حكم الشك بعد تجاوز المحل ما ذكره من بقاء الشك السابق , فان الشك ـ و هو الحالة النفسانية الترديدية الاولى ـ قد ارتفع بالنسيان جزما , و الحالة الثانية وجدت بعد تجاوز المحل قطعا . بل الوجه في ذلك أنه حين حصول الشك أولا كان في المحل , و تنجز عليه وجوب الاتيان بالركوع , و لم يأت به , و الشك الثاني ليس في إتيان هذا التكليف المنجز , حتى يقال بأنه شك بعد المحل , فان المفروض العلم بعدم الاتيان بالركوع بعد حصول الشك في المحل .
قال : الرابعة و الثلاثون : لو علم نسيان شيء قبل فوات محل المنسي , و وجب عليه التدارك , فنسي حتى دخل في ركن بعده , ثم انقلب علمه بالنسيان شكا , يمكن إجراء قاعدة الشك بعد تجاوز المحل , و الحكم بالصحة إن كان ذلك الشيء ركنا , و الحكم بعدم وجوب القضاء , و سجدتي السهو فيما يجب فيه ذلك . لكن الاحوط مع الاتمام إعادة الصلاة اذا كان ركنا . و القضاء و سجدتا السهو في مثل السجدة و التشهد , و سجدتا السهو فيما يجب في تركه السجود .
الخامسة و الثلاثون : اذا اعتقد نقصان السجدة أو التشهد مما يجب قضاؤه , أو ترك ما يوجب سجود السهو في أثناء الصلاة , ثم تبدل اعتقاده بالشك في الاثناء , أو بعد الصلاة , قبل الاتيان به , سقط وجوبه . و كذا اذا اعتقد بعد السلام نقصان ركعة أو غيرها , ثم زال اعتقاده .
أقول : الوجه في هاتين المسألتين أن المدار في جريان أحكام الشك و السهو