البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١١٤ - أدلة القائلين بالوجوب التعييني لصلاة الجمعة
وضيقه , ولا يمكن التمسك باطلاقها لاثبات وجوب الجمعة مطلقا و دفع ما شك في اعتباره في وجوبها .
قال : ( و ثانيا ) بالروايات , و هي كثيرة تبلغ حد التواتر ولو اجمالا , فيعلم صدور بعضها إجمالا مع أن عدة منها صحاح . نذكر جملة منها .
( فمنها ) صحيحة زرارة عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : إنما فرض الله عزوجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها الله عزوجل في جماعة و هي الجمعة و وضعها عن تسعة [١] الخبر . و هذه الرواية صحيحة سندا و تامة دلالة على أن صلاة الجمعة واجبة على جميع الناس عدا ما استثني فيها .
أقول : الرواية و إن كانت تامة الدلالة على الوجوب إلا أنه لا يستفاد منها الوجوب بالنسبة إلى عموم المكلفين ( في خصوص صلاة الجمعة ) , فانها مشتملة على قيد و هو ( في جماعة ) . والا حتمالات في ذلك ثلاثة :
الاول : وجوب تحصيل الجماعة .
الثاني : وجوب الحضور للجماعة بمعنى أن كل مكلف موظف بالحضور حتى تحصل الجماعة .
الثالث : وجوب الصلاة مشروطا بحصول الجماعة . و مع هذا كيف يمكن التمسك بالرواية لاثبات المطلق .
و بغبارة اخرى : إن الرواية و إن كانت دالة على وجوب صلاة الجمعة إلا أنها دالة على الوجوب في جماعة . ولا يعلم من الرواية أن الجماعة قيد للواجب
[١]الوسائل : ج ٥ باب ١ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها حديث . ١