البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٩٨ - فروع العلم الاجمالي
باتيان المغرب بطل و مع علمه بعدم الاتيان بها أو الشك فيه , عدل بنيته اليها إن لم يدخل في ركوع الرابعة , وإلا بطل أيضا .
أقول : الوجه في هذه المسألة عين الوجه في المسألة السابقة . نعم تمتاز هذه المسألة عن سابقتها بأنه لو حصل العلم بعدم الاتيان بالمغرب بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة فانه لايمكن العدول حينئذ , بل لامصحح لهذه الصلاة إلا على مبنى الميرزا النائيني ـ رحمه الله ـ من سقوط شرطية الترتيب , ولكن لا تصح هذه الدعوى , إذ الترتيب المعتبر إنما هو بين الصلاتين بتمام أجزائهما , ولا دليل على سقوط بينهما بالنسبة الى ما لم يؤت به من الاجزاء .
لا أقول : إن دليل الترتيب يعتبر الترتيب بين أجزاء الصلاة حتى يقال بأن هذا خلاف الظاهر و أن الترتيب المعتبر إنما هو بين الصلاتين ولا يمكن إحرازه إلا باعادة الصلاة . بل أقول بأن الترتيب , و إن كان معتبرا بين الصلاتين إلا أن اعتباره إنما هو بالنسبة اليهما بنحو جميع الاجزاء لا مجموع الاجزاء . فالترتيب معتبر بين الجميع و الجميع , لا المجموع و المجموع , فتدبر جيدا .
قال : الثالثة : اذا علم بعد الصلاة أو في أثنائها أنه ترك سجدتين من ركعتين سواء كانتا من الاولتين أو الاخيرتين صحت و عليه قضاؤ هما و سجدتا السهو مرتين , و كذا إن لم يدر أنهما من أى الركعات بعد العلم بأنهما من الركعتين .
أقول : وجهه , أن السلام مفرغ , ففات محل التدارك , حتى بالنسبة إلى الركعة الاخيرة . نعم لو كان قبل السلام واحتمل تركها من الركعة الاخيرة يأتي بها و يقضي الاخرى بعد السلام و يسجد سجدتين بناء على القول بها