البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٩٧ - فروع العلم الاجمالي
فان تعنون صلاة الظهر بها موقوف على الاتيان بها بهذا العنوان , فلا معنى للخطأ في التطبيق في ذلك , و لذا بنينا على أن العدول من صلاة الى صلاة في مورد تذكر عدم الاتيان بها و لزوم الاتيان بها أولا , أو مورد تذكر الاتيان بالمعدول عنه , والاستغناء عنه على خلاف القاعدة و النص يصحح العدول من اللاحقة الى السابقة , لا العكس , و إن علم الاتيان بالسابقة أثناء الاشتغال بها , مع أن تعليل المذكور للحكم بالصحة جار في هذا أيضا , بل لاحاجة الى العدول لحصول النية من الاول , و إنما حصل الاشتباه في التطبيق , بناء على هذا القول . و من هنا ظهر عدم تمامية ما افاده الماتن ـ قدس سره ـ في مسألة (( ٣٠ )) من مسائل النية , فلاحظ .
فالمتحصل مما ذكرناه بطلان الصلاة في مفروض المسألة , لعدم إحراز قصد العنوان و عدم إمكان تصحيح الصلاة بقاعدة التجاوز , لا من جهة عدم جريانها في النية حتى يقال بكفاية جريانها في المنوى . ولا من جهة عدم جريانها في موارد الشك في الموجود حتى يقال بأن الشك في الموجود أيضا راجع الى الشك في الوجود , أو استفادة العموم من دليل القاعدة . ولا من جهة عدم إحراز نشوء العمل عن قصد العنوان حتى يقال بعدم اعتبار ذلك , بل لان صحة الاجزاء اللاحقة موقوفة على الاتيان بمجموع هذه الصلاة , من أولها الى آخرها بقصد العنوان , والقاعدة لاتثبت ذلك , لعدم جريانها في النية و عدم إثبات ذلك بجريانها في المنوى , إلا على القول بالاصل المثبت . و الحاصل أن تعنون عنوان العصرية مثلا موقوف على قصد عنوان العصرية , فلابد من إحراز ذلك , ولايمكن الاحراز بقاعدة التجاوز بالنسبة الى ما مضى , كما هو واضح , بل الاحراز بجريان القاعدة دورى .
قال : الثانية : اذا شك في أن ما بيده مغرب أو عشاء , فمع علمه