البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٥٠ - جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية وعدمه
واللبس من الاول , فعلى الاول يجرى استصحاب عدم كون الصلاة مقارنا للبس غير المأكول و على الثاني فلايجرى الاستصحاب إلا إذا بنينا على جريان الاستصحاب التعليقي , بأن يقال هذه الصلاة لو كانت واقعة قبل ذلك لم تكن مقارنة للبس غير المأكول والان أيضا كذلك , و إلا فالمرجع هو البراءة أو الاشتغال أيضا على الكلام الاتي .
ولو استظهرنا من الادلة رجوع الاعتبار إلى المصلي فيمكننا استصحاب عدم كون المصلي لابسا لغير المأكول و وجهه ظاهر . و حيث إنه ظهر في المقدمات أن المستفاد من الادلة ذلك أى رجوع الاعتبار إلى المصلي فيجرى الاستصحاب و يحرز به صحة الصلاة لوجود شرائطها و تمامية اجزائها و فقد موانعها ولو بالاصل .
ثم لو قلنا بأن الاعتبار راجع إلى الصلاة فهل يجرى الاستصحاب التعليقي لاثبات عدم اقترانها بلبس غير المأكول لو كان اللبس من الاول أم لا ؟ ذكر المرحوم النائيني ـ رحمه الله ـ أن الاستصحاب التعليقي غير جار في الاحكام فضلا عن الموضوعات , و مع تسليم الجريان ففي المقام لايجرى لتبدل الموضوع نظير استصحاب الحرمة على تقدير الغليان الثابت الماء العنب بالنسبة إلى الزبيب المغلي في الماء الخارج .
و قال سيدنا الاستاذ ـ مد ظله ـ : إن ما ذكره من منع الاستصحاب التعليقي في الاحكام هو الصحيح فان الحكم في مقام الجعل متيقن لاشك فيه و في مرحلة المجعول غير متحقق سابقا , نعم لو كان الغليان متحققا سابقا كانت الحرمة متحققة , إلا أن هذا ليس بحكم شرعي , بل ليس إلا الملازمة بين مقارنة أحد جزءى الموضوع و جزئه الاخر و بين الحكم , و هذا أمر عقلي لاحكم شرعي , كما أن ما ذكره من منع الاستصحاب التعليقي في الموضوعات حتى مع البناء على جريانه في الاحكام أيضا متين , و وجهه أن الاثر الشرعي تترتب