البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٦٢ - حكم متابعة المأموم للامام
التأخير , مضافا إلى تفريع ذلك على الائتمام , فلابد من ملاحظة أنه هل يصدق الائتمام أو لا يصدق ؟ و الظاهر صدق الائتمام بالمقارنة , بل يجوز المقارنة فى الشروع و لو ختم المأموم مقدما للصدق أيضا .
و ما توهم من أن المأموم على هذا دخل فى الصلاة قبل دخول الامام فى الصلاة مبنى على خروج تكبيرة الاحرام عن الصلاة , و هذا واضح الفساد , و تسميتها بتكبيرة الافتتاح من جهة أنها الجزء الاول منه , لا أن الصلاة تفتتح بها بمعنى أن الصلاة أمر و التكبيرة خارجة عنها و تفتتح الصلاة بها نظير الباب و المفتاح , فالامام و المأموم دخلا فى الصلاة معا بشروعهما فى التكبير مقارنا و إن كان ختم تكبير المأموم مقدما على ختم تكبير الامام .
و أما التسليم فلا بأس بتقدم المأموم على الامام فيه , فانه مضافا إلى ما مر فى مطلق الاقوال يكفى فى الدلالة على ذلك صحيحة أبى المعزا عن الصادق عليه السلام فى الرجل يصلى خلف إمام فيسلم قبل الامام قال : ليس بذلك بأس [١] فانها مطلقة تشمل العمد أيضا , و دعوى الانصراف إلى السهو ـ ولا سيما بملاحظة صحيحة الاخر [٢] الوارد فى مورد السهو ـ ممنوع , فان الانصراف بدوى مع أن صحيح الحلبى عن الصادق عليه السلام فى الرجل يكون خلف الامام فيطيل الامام التشهد فقال : يسلم من خلفه و يمضى لحاجته إن أحب [٣] وارد فى مورد العمد , و دعوى أن مورد الصحيحة مورد العذر فاسد , فان الاطالة فى التشهد ليست بمقدار يوجب العذر عن المتابعة , و احتمال أن تسليم المأموم فى الرواية مع قصد الانفراد مدفوع بعدم دلالة الدليل على لزوم قصد الانفراد , هذا . مع أن صحة التسليم على القواعد و إن قلنا بوجوب المتابعة شرطا أو شرعا ,
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث . ٤
[٢]الوسائل : ج ٥ باب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث . ٥
[٣]الوسائل : ج ٥ باب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث . ١