البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٥٢ - مااستدل به من الروايات
لايختصص عموم الوارد .
بقي و جهان آخران أستشهد بواحد منهما و استدل بالاخر . ( أما الاول ) ما يقال في صلاة العيدين و هو (( أسألك في هذا اليوم الذى جعلته للمسلمين عيدا )) [١] بتقريب أن الظاهر أن المشار إليه يوم معين خاص لا أنه كل يوم ينطبق عليه أنه يوم العيد , و أيضا الظاهر منه أن هذا العيد عيد للمسلمين كلهم لالخصوص أهل بلد تقام فيه صلاة العيد .
أقول : لعل وجه الاستشهاد لا الاستدلال سند الدعاء , و كيف كان لايمكن التصرف في الواقع بمثل هذه التعبيرات والقول بالتعبد خلاف المقطوع به مع أن في المقام خصوصية و هو أن التعبد بمثل هذه العبارة هو التعبد بالتنزيل , والتنزيل التعبدى الحكمي إنما يتصور في مورد عدم الموضوع فلابد من لحاظ عدم الموضوع فيه , و المفروض شمول إلاطلاق لصورة وجود الموضوع أيضا . ولحاظ عدم الموضوع و عدم هذا اللحاظ في لحاظ واحد غير معقول و على هذا يعلم أحد أمرين , إما أن المشار إليه عنوان الفطر أوالاضحى أو أن المسلمين خصوص مسلمي بلد العيد .
( و أما الثاني ) الاية الكريمة الظاهرة في أن ليلة القدر ليلة واحدة شخصية ضرورة أن القرآن نزل في اليلة واحدة وهي ليلة القدر , و فيها يفرق كل أمر حكيم , و يكتب الارزاق والبلايا والمنايا في هذه الليلة , و هذا لايتم إلا بكونها ليلة واحدة شخصية .
أقول : مضافا الى مامر نفس هذا الاستدلال لايتم , فان نزول القرآن في ليلة واحدة و هي ليلة القدر لايستلزم انحصار ليلة القدر بما انزل فيه القرآن بل يمكن تعدد الليلة و القرآن انزل في ليلة واحدة منها , و يصح أن يقال إنا أنزلناه في
[١]الوسائل : ج ١ , باب ٢٦ من أبواب صلاة العيد , حديث ٢ و ٥ .