البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٣٧ - جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية وعدمه
تمامية الاركان فيه أيضا كذلك , و أما لو فرضنا حصول العلم ببعض أجزائه ـ الاعم من الشرائط ـ و الشك في الباقي فهل يمكن إجراء الاصل في المشكوك فيه و إحراز الموضوع بضم الوجدان إلى الاصل أم لا ؟ المشهور و المعروف إمكان ذلك , و قد يقال إن الاصل الجارى في الجزء المشكوك فيه معارض بأصالة عدم حصول المركب عند فقدان ذلك الجزء . لكنه فاسد جزما لان موضوع الحكم لو كان العنوان المأخوذ من الاجزاء بحيث تكون الاجزاء محصلا له , فمع أنه خارج عن الفرض ـ فان الكلام فيما اذا كان الموضوع مركبا لا بسيطا ـ لايجرى الاصل في الجزء المشكوك فيه لعدم ترتب أثر عليه فضلا عن وقوع المعارضة بين الاصلين . ولوكان الموضوع ذوات الاجزاء بأسرها فأصالة عدم المركب لامعنى لها , فان المركب محرز على الفرض بضم الوجدان الى الاصل , فالاصلان لا يجريان في مورد واحد حتى تقع المعارضة بينهما .
و قد ذكر المرحوم النائيني ـ قدس سره ـ في مقام الجواب عن الشبهة بأن الاصل الجارى في الجزء حاكم على الاصل الجارى في المركب حكومة الاصل الجارى في السبب على الاصل الجارى في مسببه . ولا يتم ما ذكره بوجه , فان السببية و إن كانت صحيحة إلا أنها غير شرعية و معه لا حكومة إلا بناء على جريان الاصول المثبتة , ولا نقول به .
أقول : لو كانت بين الجزء والمركب سببية شرعية كالطهارة و الصلاة فما ذكره النائيني هو الصحيح , و إلا فلايمكن تصديق السيد الاستاذ بما ذكره من أن اصالة عدم المركب لا معنى لها مع جريان الاصل في الجزء , فان هذا الاصل الجارى في الجزء ليس بمفروض الوجود حتى يقال بعدم وجود المعنى للاصل في المركب مع هذا الاصل , بل الاصلان في مرتبة واحدة ولا يلزم أن يكون جريانهما في مورد واحد حتى تقع المعارضة بينهما , بل نفس العلم بعدم جريان أحد الاصلين كاف في وقوع المعارضة بينهما , فتدبر جيدا . نعم أصالة عدم