البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٨ - حكم الجماعة اذا كان الامام أعلى من المأمومين
الثانية عشر : لا بأس بالحائل غير المستقر لعدم صدق الحائل عليه عرفا , و إن شئت قلت لانصراف النص عن مثله , و من ذلك تمامية صلاة الصف المتقدم اذا قاموا بعد الا تمام بلافصل و دخلوا مع الامام في صلاة اخرى بحيث يكون الفصل قليلا ولا يصدق عليه الحيلولة عرفا و كان النص منصرفا عن مثله فتصح صلاة من يتصل بواسطتهم .
قوله (( قده )) : و لا تنعقد و الامام أعلى من المأمومين بما يعتد به كالابنية على تردد .
أقول : يستدل على ذلك بعدة أمور , ( منها ) صحيحة زرارة المتقدمة بدعوى أن المراد من الموصول في قوله (( مالا يتخطى )) مطلق البعد و لو من جهة العلو . و فيه : أن ظاهر الرواية اعتبار ذلك في الارض المبسوطة . ( ومنها ) موثقة عمار المتقدمة في اقتداء النساء خلف الدار بعد تخصيصها في صورة التساوي . ( و منها ) موثقة اخرى له قال : سألته عن الرجل يصلي بقوم و هم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلي فيه , فقال : إن كان الامام على شبه الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم , فان كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل اذا كان الارتفاع ببطن مسيل ( في الكافي و بعض نسخ التهذيب ( بقطع مسيل ( في بعض آخر من نسخ التهذيب ) بقدر يسير ( محكي عن نسخة ( بقدر شير ( محكي عن نسخة اخرى ) فان كان ارضا مبسوطة و كان في موضع منها ارتفاع فقام الامام في الموضع المرتفع و قام من خلفه أسفل منه و الارض مبسوطة إلا أنهم في موضع منحدر فلابأس ـ الخبر [١] . و الكلام في ذلك من جهات :
الاولى : دلالة هذه الموثقة على أصل الاعتبار في الجملة غير قابلة للمناقشة
[١]الوسائل : ج ٥ , باب ٦٣ من أبواب صلاة الجماعة , حديث . ١