البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٣٩ - ما استدل به على عدم مشروعية صلاة الجمعة في زمان الغيبة
العقد فهو مسلم بلا حاجة إلى تلك الادلة . و قد ذكرنا عدم استفادة الوجوب التعييني من الروايات في نفسها .
و إن أرادوا من ذلك الاستدلال على عدم المشروعية في زمان الغيبة حتى بالنسبة إلى الحضور إلى الجمعة المنعقدة فهذا مناف لاطلاق الروايات السابقة , و على مدعي الاشتراط , الاثبات . و قد استدل على ذلك :
أولا : بالاجماع , إلا أنه لايحتمل الاجماع على عدم المشروعية لذهاب جمع من العلماء إلى الوجوب التخييرى .
أقول : ظهر مما ذكرناه عدم وجود إطلاق يدلنا على وجوب العقد , أو وجوب الحضور إلى الجمعة المنعقدة , فعلى ذلك على مدعي الوجوب الاثبات , وإلا فلابد من الرجوع الى مقتضى الاصل العملي . هذا لو لم يتم شيء من أدلة المنصبية , كيف و دلالة الادلة على المنصبية كالنور على الطور , و كالشمس في ريعان الظهور .
و أما الاجماع , فلو اريد به الاجماع على عدم المشروعية فالامر كما ذكره إلا أنه لا يراد من ذلك الاجماع عليها بل اريد منه الاجماع على المنصبية , و هذا لا ينافي الالتزام بالوجوب التخييرى في زمان الغيبة و عدم بسط الايد بترخيص منهم , أو من جهة إطلاق المشروعية , أو من جهة الوجوب التخييرى بحسب أصل الجعل في خصوص زمان الغيبة , و عدم بسط اليد , بلا فرق بين العقد و الحضور , لعدم الدليل على الفرق حينئذ .
ولا ينبغي الشك بعد التتبع في كلمات القدماء قبل زمان الشهيد الثاني ـ قدس سره ـ في حصول القطع بالمنصبية , و وجود الاجماع عليها بين القدماء .