البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٢٣ - فروع العلم الاجمالي
لامانع من إجراء القاعدتين . فبالنسبة الى الظهر تجرى قاعدة الفراغ و الشك بعد السلام , فيبني على أنه سلم على الاربع . و بالنسبة الى العصر يجرى حكم الشك بين الاربع و الخمس , فيبني على الاربع اذا كان بعد إكمال السجدتين فيتشهد و يسلم , ثم يسجد سجدتي السهو . و كذا الحال في العشاءين , اذا علم قبل السلام من العشاء أنه صلى سبع ركعات , و شك في أنه سلم من المغرب على ثلاث فالتي بيده رابعة العشاء أو سلم على الاثنتين فالتي بيده خامسة العشاء , فانه يحكم بصحة الصلاتين و إجراء القاعدتين .
أقول : قد ظهر وجه هذه المسألة أيضا , مما ذكرنا في المسألة السادسة و العشرين , بل لو قلنا بالتنافي بين القاعدتين هناك لانقول به هنا , كما بنى الماتن ـ قدس سره ـ على التنافي هناك , و أجراهما في المسألة . والسرفيه , أنه في مسألتنا لايحصل مخالفة عملية للواقع , بخلاف تلك المسألة على مبناه ـ رحمه الله ـ .
قال : التاسعة و العشرون : لو انعكس الفرض السابق , بأن شك بعد العلم بأنه صلى الظهرين ثمان ركعات قبل السلام من العصر في أنه صلى الظهر أربع فالتي بيده رابعة العصر . أو صلاها خمسا فالتي بيده ثالثة العصر . فبالنسبة الى الظهر شك بعد السلام , و بالنسبة الى العصر شك بين الثلاث والاربع . ولا وجه لاعمال قاعده الشك بين الثلاث والاربع في العصر , لانه إن صلى الظهر أربعا فعصره أيضا أربع , فلا محل لصلاة الاحتياط . و إن صلى الظهر خمسا فلاوجه للبناء على الاربع