البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٤٢ - جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية وعدمه
فلا , فان استصحاب عدم كون اللباس من غير المأكول لايثبت به وقوع الصلاة في غير المأخوذ من غير المأكول , و حيث إنا استفدنا من الروايات المانعية فيجرى الاستصحاب بلا اشكال . هذا ما استفدنا من كلام السيد الاستاذ ـ دام ظله ـ في الدرس و نقلناه بطوله .
ولنا كلام آخر من سيدنا الاستاذ المحقق ـ مدظله ـ استفدناه من الدرس أيضا ننقله في هذا المقام , و يستفاد منه عدم جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية حتى بنحو استصحاب عدم الاتصاف , و عليه استصحاب عدم انتساب المرأة إلى قريش أو استصحاب عدم اتصاف اللباس بكونه من غير المأكول أيضا لايجريان . و الحق معه ـ مدظله ـ فلاحظ ماننقله من كلامه تعرف حقيقة مرامه إن شاء الله .
قال في بيان أدلة لزوم المعاطاة و نقلنا عنه في التقريرات و لم يتعرض هو ـ دام ظله ـ عن ذلك في كتابه ( كتاب البيع ) : ولا بأس بجر الكلام إلى استصحاب عدم تأثير الفسخ و ملاحظة الحال في الاعدام الازلية , و هل يجرى الاستصحاب فيها أم لا ؟ و قبل الورود في ذلك لابد من ملاحظة وضع القضايا السالبة لتوقفه عليه , و نبين القضايا الحملية الموجبة أولا استطرادا لما فيها من الفائدة .
فاعلم أن المعروف بين المحققين ـ خلفا عن سلف ـ أن القضية مركبة من الموضوع و المحمول والنسبة , لكن لما تفحصنا عن ذلك وفتشنا القضايا على اختلافها حملا و محمولا ايجابا و سلبا ما وجدنا لافي الخارج ولا في القضية المعقولة ولا في الملفوظة مايكون نسبة بين المحمول والموضوع , إلا في القضايا الموجبة التي لوحظ فيها النسبة بين الامرين و سيمناها بالقضايا الحملية المؤولة نحو : زيد في الدار و عمرو على السطح و غير ذلك , بلا فرق بين الخارج والمعقولة والملفوظة , و لذلك يعبر عن تلك النسبة في هذه القضايا بحرف من الحروف .