البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٧١ - حكم ما اذا أهوى المأموم قبل الامام
الاستدلال بذكر جهات :
( الاولى ) لا اختصاص للحكم بمورد الرواية و هو الظان بركوع الامام , بل الحكم يعم الناسي و الساهي و غير هما من المعذورين , للاجماع على عدم الفرق , و استفادة ذلك من الرواية من جهة الفهم العرفي بالغاء الخصوصية على تأمل في ذلك .
( الثانية ) لا يستفاد من الرواية أزيد من جواز الرجوع فانها في مقام بيان حكم القضية الواقعة و لم يبين فيها وجوب رجوع المأموم , ولكن ادعى المحقق الهمداني ـ قدس سره ـ عدم القول بجواز العود و الاستمرار و مع ذلك هو بنفسه اختار الجواز و هذا يوهم ما ادعاه , مع أن أمثال هذه الاجماعات محصلها لا يكشف عن رأي المعصوم فضلا عن منقولها , فان المجمعين و الناقلين كلهم يجتهدون في دعواهم و فتواهم ولا سيما مع احتمال اعتمادهم على نفس هذه الرواية , فالحق عدم استفادة الوجوب بل غاية ما يستفاد الجواز , و الجواز في المقام ملازم للمحبوبية فيستحب العود للمتابعة .
( الثالثة ) حكي عن بعض المتأخرين التفصيل بين الركوع و السجود , بوجوب الاستمرار في الثاني اقتصارا على مورد النص في الحكم المخالف للاصل , ولكن المحقق الهمداني ادعى عدم القول بالفصل والقطع بالمناط , مع إمكان منع صدق الزيادة المبطلة بهذه الزيادة التي أتى بها بقصد تدارك المتابعة وادعى انصراف الادلة عن مثل هذه الزيادة . و فيه : أن المفروض وقوع السجدة موافقا للامر و الانطباق قهرى والاجزاء عقلي , فكيف لايصدق على الثاني الزيادة . مع أنها عرفي مثل سائر الموضوعات , و دعوى الانصراف ممنوعة جدا , و أما دعواه القطع بالمناط , فقضية أبان ـ الذى توهم أن ما أتى به من الحكم إنما هو من الشيطان ـ واردة في مورد القطع بالمناط , فالقياس باطل و إن كان في مورد القطع بالمناط , فان السنة اذا قيست محق الدين , و عدم إمكان الردع في مورد