البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٧٣ - حكم ما اذا أهوى المأموم قبل الامام
لابد من الغائه لامكان تدارك القراءة في محلها حينئذ بالغاء الركوع . إنتهى ملخصا , و فيه جهات من النظر :
١ ـ لو بنينا على أن الركوع الاول هو الصحيح , فيمكن أن يقال إن الساقط من جهة السهو هو الترتيب بين القراءة و الركوع , و أما أصل القراءة فلا , فلابد من الرجوع لا تيانها و لو بمسقطها .
٢ ـ لو كان صحة الركوع الاول معلقة على عدم إلغائه , فمع عدم الالغاء تكون السجدة صحيحة , و عليه لابد من سقوط القراءة لما ذكره من فوات المحل , ولا دليل على لزوم الالغاء , و دليل وجوب القراءة لا يدل على لزوم الالغاء , فانه على الفرض الدليل مخصوص بعدم فوت المحل , و مع عدم إلغاء الركوع يفوت المحل على هذا الاحتمال .
٣ ـ لا معين لهذا الاحتمال ولا يتم بدليل , فما أفاده من (( أن القول بالبطلان حينئذ مع موافقته للاحتياط لا يخلو من وجه )) لا وجه له .
و التحقيق أن يقال : إن الركوع الاول وقع موافقا للامر فيسقط الامر به , ولا وجه لتوهم أنه لا يحسب من الصلاة إلا بدليل الرجوع , ولا دلالة له على أن الاول ملغى بحكم الشارع , غايته الدلالة على لزوم المتابعة , و أما أن الاول ليس بجزء فلا , فعلى القواعد أن الاول وقع جزء للصلاة و الثاني إما متابعة محضا , أو ركوع آخر للصلاة , أو توسعة في الركوع الاول أى عود فيه باعتبار الشارع كما ليس ببعيد عن الذوق , و شيء من ذلك لا يقتضي البطلان بالاخلال بالرجوع , و احتمال أن الثاني ركوع آخر للصلاة ففي هذه الركعة ركوعان بحكم الشارع , لا يوجب بطلان الصلاة بعدم الرجوع , أولا : هذا احتمال محض مدفوع بالبراءة .
و ثانيا : أن غاية ما يمكن أن يقال إنه بالمتابعة يكون الركوع الثاني أيضا من الصلاة , لا أن جزئية الركوع الثاني يقتضي لزوم المتابعة , و لم يقل بذلك أحد