البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢١٤ - التمسك بمعتبرة أبي الجارود لاثبات الاجزاء في الحج
الفطر يوم يفطر الناس , والاضحى يوم يضحي الناس , والصوم يوم يصوم الناس . والظاهر منه أن يوم يضحي الناس يكون أضحى و يترتب عليه آثار الموضوع واقعا و بالقاء الخصوصية عرفا يفهم الحكم في سائر الموضوعات التي تترتب عليها الاثار الشرعية .
فحينئذ إن قلنا بان التعبد لا يناسب ولا يكون مع العلم بالخلاف يختص بمورد الشك فيكون حكم حكامهم كحكم الحاكم العدل , و إن قلنا بأنه - بملاحظة وروده في باب التقية ـ يترتب الاثر حتى مع العلم بالخلاف , فحينئذ يقيد إطلاقه بالروايات الواردة في قضية إفطار أبي عبدالله عليه السلام تقية عن أبي العباس في يوم يعلم أنه من شهر رمضان قائلا : إن إفطارى يوما و قضاءه أيسر علي من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله . لكن إثبات الحكم بمثل رواية أبي الجارود الضعيف غير ممكن فترك الصوم يوم الشك تقية لا يوجب سقوط القضاء على الظاهر , و هذا بخلاف إتيان أعمال الحج على وفق التقية , فان مقتضى إطلاق أدلة التقية أجزاؤه حتى مع العلم بالخلاف كما يصح الوضوء و الصلاة مع العلم بكونهما خلاف الواقع الاولي .
أقول : كم فرق بين من عبر عن هذه الرواية بالصحيحة كالاستاذ في ما تقدم و سيدنا الاستاذ المحقق في هذا الكلام بقوله بمثل رواية أبي الجارود الضعيف . والحق ان الرواية معتبرة , فان أبا الجارود كان ذاحالتين حالة استقامة و حالة قلب كما يظهر من مراجعة حاله و الرواية الواردة فيه و غيرها . والظاهر صدور هذه الرواية عنه حال استقامته لدلالة نفس الموضوع على ذلك أولا .
و ثانيا الراوى عنه صفوان بن يحيى , و من المطمأن به أنه لا يروى عنه حال قلبه , بل نفس وجود صفوان في السند كاف لاعتبار السند , بناء على كون أصحاب الاجماع في السند كافيا لاعتباره بالنسبة إلى من بعدهم , و كيف