البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٠٤ - فروع العلم الاجمالي
إما لانه مقتضى البناء على الثلاث , و إما لانه لا يعلم بقاء محل التشهد , من حيث إن محله الركعة الثانية , و كونه فيها مشكوك بل محكوم بالعدم . و أما لو شك ـ و هو قائم ـ بين الثلاث و الاربع مع علمه بعدم الاتيان بالتشهد في الثانية فحكمه المضي والقضاء بعد السلام , لان الشك بعد تجاوز محله .
أقول : لايخفى ما في التعليل الاخير , فان المفروض العلم بعدم إتيان التشهد , إلا أن يكون المراد أن الشك بين الثلاث و الاربع بعد تجاوز محل التشهد , أى الركعة الثانية , فلا يمكن تدارك التشهد في الصلاة , و يجب قضاؤه بعدها .
و كيف كان , الحكم في الصورتين البناء على الاكثر , و عدم الاتيان بالتشهد في أثناء الصلاة , و وجوب قضائه بعد الفراغ , لما ذكره أولا , بأنه مقتضى البناء على الاكثر . ولا يخفى ضعف ما علل به ثانيا , فان نفس الشك في المحل لايوجب الحكم بعدم وجوب التشهد , فانه من التمسك بالمخصص في موارد شبهات مصداقه , و أصالة البراءة لاتجرى بعد الجزم بالاشتغال , و استصحاب عدم المحل الذى أشار اليه بقوله : (( بل محكوم بالعدم )) من قبيل استصحاب العدم الازلي , ولا يصح .
قال : الثانية عشرة : اذا شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة , بنى على الثاني لانه شاك بين الثلاث والاربع , و يجب عليه الركوع لانه شاك فيه مع بقاء محله , و أيضا هو مقتضى البناء على الاربع في هذه الصورة . و أما لوانعكس , بأن كان شاكا في أنه قبل