البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٤٤ - حكم قراءة المأموم خلف الامام
قوله (( قده )) : و يكره أن يقرأ المأموم خلف الامام إلا اذا كانت الصلاة جهرية ثم لا يسمع ولا همهمته .
أقول : المهم هو الجمع بين روايات الباب , فهنا صحيحة زرارة و محمد بن مسلم قالا : قال أبو جعفر عليه السلام : كان أميرالمؤمنين عليه السلام يقول : من قرأ خلف إمام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة [١] . . و هذه الرواية تدل على حرمة القراءة خلف الامام بدلالة واضحة , ولا يرد عليها ما يرد على الاخبار الناهية من أن النهي عقيب توهم الوجوب و هو لا يدل على أزيد من السقوط أو أن النهي إنما يكون غيريا للانصات المأمور به , لان الرواية ليست بلسان النهي و ظاهرها دخل القراءة في موضوع الحرمة بنحو الموضوعية لا الطريقية , فدلالة الرواية كسندها تامة و إطلاقها يقتضي عدم الفرق بين الصلوات الجهرية و الاخفاتية و يقتضي أيضا عدم الفرق بين الركعتين الاولتين و الاخيرتين , و إن أبيت و قلت بالانصراف الى الاولتين تتم الاستدلال بالنسبة الى الاخيرتين بذيل صحيحة زرارة : فالاخيرتان تبعان للاولتين [٢] , و مورد الصحيحة و إن كان خاصا و هو الصلوات الجهرية إلا أن المستفاد من التفريع المذكور الكبروية .
فقد تحصل أن ما هو بمنزلة الاصل في المقام حرمة القراءة و إثبات الجواز يحتاج الى دليل .
فنقول : يكفينا في إثبات الجواز في الصلوات الاخفاتية رواية ابن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام : اذا كنت خلف الامام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة
[١]الوسائل : ج ٥ , باب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة , حديث . ٤
[٢]الوسائل : ج ٥ , باب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة , حديث . ٣