البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٢٦ - ما تقتضيه الادلة في اللباس المشكوك
موثقة ابن بكير [١] أنه هو الصلاة , إلا أنه بالدقة يكشف عن أن المراد منها أيضا الاول نظير ما في موثقة سماعة .
الكلام فيما يقتضيه الاصل في اللباس المشكوك : و يقع أولا فيما تقتضيه الادلة الاجتهادية , ثم ما تقتضيه الاصول العملية .
أما الادلة الاجتهادية
فقد استدل على جواز الصلاة في اللباس المشكوك بوجوه :
الاول : ما ذكره المحقق القمي ـ قدس سره ـ و هو أن المستفاد من أدلة الاعتبار أنه ينحصر بمورد الاحراز فقط , و يدفعه اطلاقات دليل الاعتبار كموثقة ابن بكير و سماعة المتقدمة , و الالفاظ موضوعة لنقل المعاني الواقعية , و الاحراز و عدمه خارج عن دائرة المعنى .
الثاني : و هو عمدة ما يمكن الاستدلال به لذلك , الاخذ باطلاقات أو عمومات جواز الصلاة في أى لباس , و التقييد بعدم كون اللباس من غير المأكول و إن كان ثابتا , إلا أن حجية دليل المقيد مشروطة باحرازه صغرى و كبرى , و مع عدم الاحراز ـ كما في المقام للشك في صغرى ذلك الدليل فيه ـ يتمسك باطلاق دليل الاول أو عمومه للشك في تخصيصها أو تقييدها بغير المقام .
و الجواب عن ذلك ظهر في الاصول في بحث العموم و الخصوص في التمسك في الشبهات المصداقية للمخصص من أن الشك في صغرى المخصص و إن كان موجبا لسقوط دليل المخصص عن الحجية إلا أنه لا حجية للعموم أيضا في ذلك , فانه مخصص بعنوان المأخوذ في المخصص واقعا , فدائرة العام و ان كانت شاملة للمصداق المشكوك فيه بحسب الارادة الاستعمالية إلا أنه بعد فرض تخصيص
[١]الوسائل : ج ٣ باب ٢ من أبواب لباس المصلي حديث ١ .