البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٣٨ - جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية وعدمه
المركب غير جارية في نفسه لعدم ترتب أثر شرعي عليها فتبقى الاصل الجارى في الجزء بلا معارض .
ثم قال : هذا اذا كان الموضوع مركبا من جوهرين أو عرضين أو جوهر و عرض قائم بغير ذلك الجوهر , مثال الاول وجود الاخوة في حجب الام , و مثال الثاني كالطهارة والصلاة , و مثال الثالث كوجود الوارث و موت المورث . و أما لو كان الموضوع مركبا من جوهر و عرضه القائم به فهل يجرى الاصل في ذلك أم لا ؟ فليعلم أن تركب الموضوع من العرض و محله لايمكن إلا اذا اخذ العرض ناعتا في محله , أى كون المأخوذ في الموضوع الاتصاف بكذا لا بما ذكره المرحوم النائيني ـ رحمه الله ـ من أن انقسام المعروض كزيد مثلا باتصافه بالعرض كالقيام و عدمه يقدم على انقسام العرض كزيد مثلا باتصافه بالعرض كالقيام وعدمه يقدم على انقسام العرض بكونه قائما بالمعروض و عدمه , فلابد من أخذ الاتصاف في المعروض , و إلا فيقع التهافت بين إطلاق المحل و ثبوت العرض له أو تقديم انقسام العرض على انقسام معروضه لان المعروض لا يخلو أمره عن التقييد بالاتصاف و هو المطلوب أو الاطلاق فيقع التهافت , فان المفروض أخذ العرض القائم بمحله في الموضوع أو عدمه فيقدم انقسام العرض على انقسام المعروض . فان ما ذكره كلام لا يرجع إلى معنى صحيح , لان العرض ليس له وجودان وجود في نفسه و وجود في غيره بل له وجود واحد والاختلاف انما هو باللحاظ , فلو لو حظ قائما بالغير يقال له الاتصاف ولو لوحظ مستقلا يقال له العرض , فاتصاف المعروض بالعرض عين قيام العرض به فأين التقدم و التأخر ؟ بل وجه ذلك ما ذكرنا من أن وجود العرض في نفسه عين وجوده في غيره فلا يعقل أخذ العرض و محله في الموضوع إلا مع كون المحل متصفا بذلك , فانه لو كان العرض مع ذلك مطلقا لزم الخلف , فان المعروض ليس محلا لعرضه على إطلاق العرض , أى ولو كان ثابتا في غير ذلك المحل , و هذا ظاهر , و اذا كان الامر كذلك لايمكن إجراء الاصل في الموضوع إلا اذا