البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٨٢ - حكم خلل الصلاة بالنقيصة عن جهل
مورد العلم وقد اخذ العلم مفروضا فيها فلا إطلاق لها من هذه الحيثية .
٣ ـ ما أفاده المحقق الهمداني ـ قدس سره ـ من أن الحديث لم يرد في مقام بيان الاطلاق , فان صورة العمد خارجة عنه قطعا , فيدور الامر بين اختصاصه بالسهو و ما يضاهيه , أو هو والجهل ولا قرينة , و القدر المتيقن الاول , مع أنه لو فرض وروده في مقام البيان لكن يدور الامر بين تقييده و تقييد أدلة الجزئية والشرطية و اختصاصها بصوره العلم , والثاني ممتنع , فلابد من تقييد الحديث وإلحاق الجاهل بالعامد . ( والجواب ) أما عن الاول , فبما مر من أن ظاهر الحديث الاطلاق , حتى بالنسبة الى العمد فضلا عن الجهل , و التقييد بغير العمد من جهة الدليل الخارجي و هو صحيح محمد بن مسلم , و أما عن الثاني , فبما مر أيضا من أن عدم الاعادة , لايستلزم نفي الجزئية والشرطية حتى يقال بالامتناع في تقييد أدلة الجزئية أو الشرطية بل لابد من تقديم (( لاتعاد )) لحكومته على أدلتها .
٤ ـ ما أفاده الميرزا النائيني ـ قدس سره ـ ولا بأس بالاشارة الى جميع أطراف كلامه ملخصا و محصلا . ذكر أن الجاهل ملحق بالعامد , لا من جهة إطلاق أدلةالجزئية بالنسبة الى العالم و الجاهل , لان الاطلاق من هذه الجهة كالتقييد بالعالم في الاستحالة , لكن لما كان الاهمال في الواقع غير معقول , فالواقع إما مقيد ذاتا , أو مطلق كذلك , و كل من التقييد والاطلاق لابد من إثباته بدليل آخر, و نسمي ذلك بنتيجة أو نتيجة الاطلاق . و بما أن إطلاقات كثيرة دلت على اشتراك العالم و الجاهل في الاحكام , فمن هذه الجهة نستكشف بنتيجة الاطلاق أن الجاهل ملحق بالعامد . نعم لو كان حديث (( لا تعاد (( شاملا للجاهل لقلنا بعدم الاعادة في حقه . لحكومة (( لا تعاد )) على أدلة الاشتراك , ولكن الحديث لايشمل الجاهل , فان الحكم بنفي الاعادة في مقابل الحكم بالاعادة ظاهر في أن مورد الحكم قابل للحكم بالاعادة و نفيها , وليس