البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٦١ - أدلة المنصبية لصلاة الجمعة
القيد الثاني عليها ولا سيما بملاحظة عدم قائل بدخله في وجوب الجمعة من العامة . فالانصاف الموافق للتحقيق تمامية هذه الرواية للدلالة على المنصبية .
( و ثانيتهما ) محمد بن الحسن , باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد ابن الحسين عن الحكم بن مسكين عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ( المؤمنين ) , ولا تجب على أقل منهم : الامام وقاضيه , والمدعي حقا و المدعى عليه و الشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدى الامام [١] .
أما السند : فليس فيه من لم يوثق إلا الحكم بن مسكين , و قد عرفت أنه ثقة .
و أما الدلالة : فظاهر الرواية دخل الامام في الوجوب و هو الامام الاصل بقرينة ما ذكر بعده . و قد حكى صاحب الحدائق ـ قدس سره ـ عن رسالة الشهيد الثاني ـ قدس سره ـ وجوبها في مقام الجواب عن الاستدلال بهذه الرواية نذكر ما هو المهم منها :
١ ـ أن الخبر متروك الظاهر , لان مقتضى الظاهر أن الجمعة لا تنعقد إلا باجتماع هؤلاء , و اجتماعهم جميعا ليس بشرط إجماعا .
و الجواب : أن عهدة دعوى الاجماع على مدعيه , ولا سيما إذا كان المراد منه الاجماع على عدم الشرطية , لا عدم القول بالشرطية . فنستدل بالرواية على اعتبار اجتماع هؤلاء في الوجوب . مضافا إلى أن حضور غيره خرج بالاجماع , فيكون هو المخصص لمدلول الخبر , فتبقى دلالته على ما لم يجمع عليه باقية , و ليس مخالفة ظاهر أكثر مدلوله موجبا لطرح الرواية من رأس .
و الحاصل : أنه ـ بعد ملاحظة الرواية و الاطمئنان بعدم دخل من عدا الامام ( عليه السلام ) في الوجوب ـ لا وجه لرفع اليد عن ظهور الرواية في دخل
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها حديث . ٩