البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٠٥ - فروع العلم الاجمالي
الركوع من الثالثة أو بعده من الرابعة , فيحتمل وجوب البناء على الاربع بعد الركوع فلا يركع , بل يسجد و يتم , و ذلك لان مقتضى البناء على الاكثر البناء عليه من حيث إنه أحد طرفي شكه , و طرف الشك , الاربع بعد الركوع , لكن لا يبعد بطلان صلاته لانه شاك في الركوع من هذه الركعة , و محله باق , فيجب عليه أن يركع , و معه يعلم إجمالا أنه إما زاد ركوعا أو نقص ركعة , فلايمكن إتمام الصلاة , مع البناء على الاربع والاتيان بالركوع مع هذا العلم الاجمالي .
أقول : الظاهر عدم إمكان تصحيح الصلاة في الصورة الاولى بوجه , فانه لو لم يركع و بنى على الاربع , يعلم تفصيلا بأن سلامه يقع على صلاة باطلة , إما لنقص الركعة , أو الركوع , و معه لا موضوع لادلة العلاج . ولو ركع يعلم بعدم جعل الاحتياط في حقه , لانه إتمام للنقص , والمفروض أنه مع فرض النقص والاحتياج الى الركعة , الصلاة باطلة بزيادة الركوع .
والرجوع الى الاستصحاب لا مجال له , بعد إلغاء الشارع الاستصحاب في الشك في الركعات . ولابد من الحكم بالبطلان في الصورة الثانية أيضا , فانه لو أتى بالركوع و بنى على الاربع , يعلم تفصيلا بأن سلامه يقع على صلاة باطلة إما لنقص الركعة , أو زيادة الركوع , و معه لا موضوع لادلة العلاج . ولو لم يأت به يعلم بعدم جعل الاحتياط في حقه , لانه إتمام للنقص , والمفروض أنه مع فرض النقص والاحتياج الى الركعة تبطل الصلاة بنقص الركوع .
نعم يمكن أن يقال في هذه الصورة , بامكان تصحيح الصلاة , بالاتيان بالركوع , و البناء على الاربع . والقول بأن سلامه يقع على صلاة باطلة , لا يصح , فان السلام على الركعة الثالثة عند الشك في الركعات لايقع على صلاة باطلة ,